شرح
- وإن أبيت عن ذلك - أيضا - وقلت : بإجمال لفظة : « الإنفحة » لعدم العلم بما وضعت له ، ووصل الدّور إلى الشّك في حكمها ، فلا بدّ في الحكم بالطّهارة من الاقتصار على المتيقّن ، وهو المظروف وملاصقه من باطن الظّرف فقط ، دون ظاهره ، فإنّه - كما عرفت سابقا - باق على النّجاسة ، لاندراجه تحت عموم أدلّة نجاسة الميتة وأجزائها .
وعليه : فلا مجال لما عن صاحب المدارك قدّس سرّه « 1 » من التّمسّك بالأصل وإطلاق النّص لإثبات طهارة ظاهر الإنفحة .
« تنبيهان »
الأوّل : أنّ التّقييد بالجدى والحمل في بعض الرّوايات « 2 » ، لا يوجب اختصاص الحكم بإنفحتهما ، دون ساير الحيوانات المحلّلة ؛ إذ لا تنافي بين هذه المقيّدات ، وبين المطلقات « 3 » الشّاملة لجميع الحيوانات المحلّلة ، ليستلزم التّقييد ؛ وذلك ، لكونهما مثبتتين .هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : ج 2 ، ص 274 ، حيث قال : « وفي وجوب غسل الظّاهر من الإنفحه والبيضة ، وجهان : أظهر هما العدم ؛ للأصل وإطلاق النّص » .
( 2 ) كصحيحة زرارة ، ورواية الحسين بن زرارة المتقدّمتين ، وسائل الشّيعة : ج 16 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 33 من أبواب أطعمة المحرّمة ، الحديث 10 و 12 ، ص 449 و 450 .
( 3 ) كرواية يونس ، وأبي حمزة الثّمالي وغيرهما الّتي تقدّم ذكرها .