تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
معدة الجدي قبل الرّعي والأكل ، والكرش معدته بعده ، فنسبة السّهو إلى الجوهري كأنّها في غير محلّها » « 1 » . وظاهر كلمات بعض الفقهاء ، كالحلّيّ ، والشّهيد الثّاني ، والمحقّق الكركي ، وغيرهم قدّس سرّهم - أيضا - هو الإتّحاد ، حيث قالوا : إنّها كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل ، فإذا أكل فهي كرش « 2 » ، لا ما زعمه السّيّد الحكيم قدّس سرّه من أنّ ظاهر كلماتهم ، هو أنّها اسم للظّرف لا للمظروف . « 3 » ثمّ إنّه لو أنكرت ما اخترناه من الإتّحاد ، فنقول : إنّ المظنون ، كما أشار إليه شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه : أنّ الإنفحة الّتي يعبّر عنها بالمجبنة « 4 » اسم لمجموع الظّرف والمظروف . « 5 » ولنعم ما أفاد بعض الأعاظم قدّس سرّه من التّعليل لذلك بقوله : « لأنّها لو لم تكن موضوعة بإزائهما ، وقلنا : باختصاصها للمظروف فحسب ، فما هو اللّفظ الّذي وضع في لغة العرب بإزاء ظرفه ؟ ومن البعيد جدّا ، أن لا يكون للظّرف في لغة العرب اسم موضوع عليه » « 6 » . -
هامش
( 1 ) كتاب الطّهارة : ج 3 ، ص 106 . ( 2 ) راجع ، كتاب السّرائر : ج 3 ، ص 112 ؛ ومسالك الأفهام : ج 2 ، ص 242 ؛ وكتاب جامع المقاصد : ج 1 ، ص 168 . ( 3 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 308 . ( 4 ) وفي الفارسية ب « پنير مايه » . ( 5 ) تقريرات بحوثه القيّمة بقلم الرّاقم . ( 6 ) التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 2 ، ص 509 .