تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
فهذه الرّوايات كما ترى ، تستظهر منها نجاسة الإنفحة . وعليه : فلا بدّ من حملها ، إمّا على التّقية ؛ لكونها موافقة لأكثر العامّة ، سوى أبي حنيفة ، كما عن بعض الأساطين ، منه شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه أو على المماشاة معهم والجدل بما هو أحسن ، كما عن الإمام الرّاحل قدّس سرّه استشهادا له بذيل رواية أبي حمزة الثّمالي المتقدّمة . بتقريب : أن الإرجاع إلى الحكم الظّاهري بعد بيان الحكم الواقعي ، إنّما هو على طريق المماشاة والجدل بما هو أحسن ، فلا إشكال في أصل الحكم « 1 » . فتحصّل : أنّ طهارة الإنفحة وإن كانت من الميتة ، ممّا لا كلام فيها ، وعليها الرّوايات كافّة وكلمات الأصحاب قاطبة ؛ إنّما الكلام في موضوعها ومعناها ، فهل هو اسم لخصوص المظروف ، كما هو صريح كلام العلّامة في القواعد « 2 » وجماعة من الأساطين ، من أنّ الإنفحة لبن مستحيل في جوف السّخلة « 3 » أو اسم اللظّرف فقط ، كما هو ظاهر كلام الحلّي في السّرائر « 4 » من أنّها : « كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل ، فإذا أكل فهي ، كرش » « 5 » أو اسم لمجموع الظّرف والمظروف ، كما قوّاه الفقيه الهمداني « 6 » وجوه وأقوال :
هامش
( 1 ) راجع ، كتاب الطّهارة : ج 3 ، ص 105 . ( 2 ) قواعد الأحكام ، في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 2 ، ص 645 . ( 3 ) وهذا هو ظاهر رواية أبي حمزة الثّمالي . ( 4 ) على ما استظهره صاحب مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 308 . ( 5 ) كتاب السّرائر : ج 3 ، ص 112 . ( 6 ) كتاب الطّهارة من مصباح الفقيه ، ج 1 ، ص 531 وإليك نصّ كلامه : « ويحتمل قويّا أن تكون اسما لمجموع الظّرف والمظروف ، بأن يكون ذلك الشيء الّذي هو من الحيوان ، بمنزلة المعدة للإنسان ، مع ما فيه مسمّى بالإنفحة » .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 101 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني