تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
النجاسة بالتغيّر في هذه الأوصاف لدلالته على غلبة النجاسة وكثرتها على الماء واقعا ، وإلّا فالتغيّر بها من حيث هو لا مدخل له في التنجيس ، فالمنجّس حقيقة هو غلبة النّجاسة وزيادتها وإن كان مظهره التغيّر المذكور » . [ إلى أن قال ] : « فالمنجّس للكثير كثرتها وغلبتها ، وإناطة ذلك بالتغيّر في تلك الأوصاف إنّما هو لكونه مظهرا لها غالبا فمع حصولها بدونه تكون موجبة للتنجيس » « 1 » . ثم قال : « ونقل عن العلّامة في أكثر كتبه القول بالثاني وتبعه ابن فهد في موجزه ورجّحه المحقق الثاني في شرح القواعد ونفى عنه البعد شيخنا البهائي في كتاب حبل المتين واحتجّ عليه في المختلف بأنّ التغيّر الذي هو مناط النجاسة دائر مع الأوصاف فإذا فقدت وجب تقديرها ، وردّ بأنّه إعادة للمدّعى » « 2 » . ثم قال في الصورة الثانية : « فوائد : الأولى : لو اشتمل الماء على صفة تمنع من ظهور التغيّر فيه - كما لو تغيّر بجسم طاهر يوافق لونه لون النّجاسة كتغيّره بطاهر أحمر ، ثمّ وقع فيه دم - فالّذي قطع به متأخّروا الأصحاب من غير خلاف معروف في الباب هو وجوب تقدير خلوّ الماء من ذلك الوصف كما عرفت آنفا وكأنّهم لحظوا في الفرق بين هذا الموضع وبين ما كانت النّجاسة مسلوبة الأوصاف حيث أوجبوا التقدير هنا دون هناك أنّ المراد بالتغيّر هو التغيّر الحسّيّ - كما تقدم - والتغيّر هنا ظاهر حسّا لو خلّينا وذات الماء وذات النجاسة بخلاف ما هناك لكون النجاسة عارية عن الأوصاف » « 3 » .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 182 . ( 2 ) الحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 183 . ( 3 ) الحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 184 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 97 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني