تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
فما في التنقيح : « ثمّ إنّا كما نلتزم بالنّجاسة في التغيّر التّقديري إذا كان موجودا واقعا - وقد منع مانع عن إدراكه بإحدى الحواس الظاهريّة - كذلك نلتزم بالطهارة في عدم التغيّر التقديري ، مع وجود التغيّر ظاهرا . وتوضيح ذلك : إنّا أسمعناك سابقا أنّ التغيّر إنّما يوجب النجاسة ، فيما إذا استند إلى ملاقاة نفس النّجس على نحو الاستقلال ، وأمّا إذا استند إليه وإلى شيء آخر فهو غير مؤثر في الانفعال ، ونعبّر عنه بعدم التغيّر التقديري وإن كان متغيّرا ظاهرا ، كما إذا تغيّر الماء بمجموع الدم والصبغ الأحمر بوقوعهما عليه معا » [ إلى أن قال ] : « ولا يخفى أنّ ما ذكرناه في هذه الصّورة المعبّر عنها بعدم التغيّر التقديري مع تغيّر الماء ظاهرا ممّا لم نقف على تعرّض له في كلمات الأصحاب قدّس سرّه فافهم ذلك واغتنمه » « 1 » ، ليس بأمر جديد غير معنون في كلماتهم ، بل يكون عين ما ذكره الماتن قدّس سرّه في المسألة السابعة عشر وهي مسألة الاستقلال ، أي : استقلال النّجاسة في التغيير ، فلم يأت « التنقيح » بشيء جديد ، سوى اسم جديد ، وهو عدم التغيّر التقديري .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 1 ، ص 92 - 93 .