( مسألة 6 ) : المضاف النجس يطهر بالتصعيد كما مر ، وبالإستهلاك في الكرّ أو الجاري .
شرح
- وحرمة نقض اليقين بالشك ، حيث إنّ رفع اليد عن الحكم نقض لليقين بالشكّ لو كان الموضوع باقيا ، وإلّا فلا .
وعليه : فالمرجع في المقام - أيضا - هو الأصول الأخرى من استصحاب بقاء الحدث والخبث لو استعمل مثل الوحل لرفعهما . ومن قاعدة الطهارة مع الكريّة والملاقاة للنجاسة - على مسلك المشهور « 1 » - ومن قاعدة الانفعال مع القلّة والملاقاة للنجاسة بلا ريب وشبهة .
الاستهلاك وأقسامه
أمّا الطهارة بالتصعيد ، فقد مرّ الكلام فيها في المسألة الرابعة ، وأنّها مبتنية على كون التصعيد موجبا للإستحالة ، وقد حرّرنا هناك حقيقة التصعيد وقلنا : بعدم إيجابه لها ، فالنتيجة حينئذ عدم الطهارة في المسألة . والكلام الجديد في هذه المسألة هو الطهارة بالإستهلاك ، والمراد هو الاستهلاك في العاصم من الكرّ والجاري وغيرهما من المطر وماء البئر وماء الحمّام حين اتصاله بالمادّة ، فالكرّ والجاري في المتن مثالان من أمثلة العاصم . فينبغي أوّلا : تعريف الاستهلاك ثمّ بيان أقسامه وأحكامه . أمّا تعريفه : فهو انعدام الشيء بسبب تفرق أجزائه وتفتّتها ، بحيث لم يبق له وجود مستقلّ منحفظ عرفا ، ولا اعتداد بالبقاء والإنحفاظ الدقي العقلي . وأمّا أقسام الاستهلاك ، فثلاثة :هامش
( 1 ) وعلى مسلك النائيني قدّس سرّه المرجع في الفرض عموم أدلّة الانفعال .