تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
مطلقا ، والكرّ المشكوك إطلاقه وإضافته - إذا لاقى نجسا - محكوم بالطهارة ، بمقتضى قاعدتها ، حيث إنّه غير معلوم الإندراج تحت إحدى الحجّتين من العام أو الخاصّ ، لكونه شبهة مصداقيّة لهما . هذا كلّه إذا كان الخارج هو نفس عنوان الخاصّ الواقعي . وأمّا إذا كان الخارج هو خصوص عنوان الخاصّ المعلوم المحرز ، كما ذهب إليه المحقق النائيني قدّس سرّه « 1 » فمعلوم الصداقة في المثال داخل في العام ، ومعلوم العداوة داخل في الخاصّ ، خارج عن العام ، والمشكوك - أيضا - داخل في العام ، وكذا الأمر فيما نحن فيه . فالخارج من عموم أدلّة الانفعال هو المعلوم كونه ماء مطلقا كرّا . وأمّا غير ذلك ، فداخل في العموم ، فالكرّ المشكوك كونه ماء مطلقا ، داخل في عموم أدلّة الانفعال أيضا كالمعلوم كونه مضافا أو المعلوم كونه ماء قليلا دون الكرّ . دليل هذا المبنى ، هو الفهم العرفي على ما يدّعى . والحق : هو المبنى الأوّل . والفهم العرفي دعوى بلا وجه ، بل ظاهر الكلام في الاستثناءات هو خروج نفس العنوان الواقعي ، فالمرجع في المشكوك هو قاعدة الطهارة - كما أشرنا وأشار إليه الماتن قدّس سرّه - لا عموم أدلّة الانفعال . نعم ، الفرد المشكوك يندرج تحت العمومات « 2 » بمعونة استصحاب العدم الأزلي المنقّح للموضوع ، حيث يستصحب حينئذ عدم كونه ماء قبل وجوده ، ولا يعارضه استصحاب عدم كونه مضافا قبل وجوده ؛ لعدم إثباته أنّه ماء إلّا بناء على الأصل
هامش
( 1 ) على ما قرّرناه في بحث شيخنا العلّامة الآملي قدّس سرّه . ( 2 ) أي : عمومات أدلة الانفعال .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 65 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني