تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
فتأثير المضاف النجس في المطلق الكثير وتغييره له وصفا ، لا يوجب انفعاله . ومن المعلوم : أنّ مجرد التغيّر لا يكون إضافة ولا يوجب صيرورة المطلق مضافا ، فربّ ماء متغيّر في أحد أوصافه يكون مطلقا قطعا . القسم الثالث : عكس القسمين وهو استهلاك المطلق في المضاف النجس ذاتا - أيضا - لا وصفا فقط ، كما في القسم الثاني ، وحكمه هو النّجاسة على ما سيأتي في المسألة السّابعة . ثم إنّ ظاهر المتن ، هو انحصار تطهير المضاف النجس في التّصعيد والاستهلاك « 1 » ؛ وعن العلّامة قدّس سرّه القول بطهر المضاف النجس بمجرّد الإتّصال بالكثير « 2 » « 3 » ، وفي ذيل « دروس في فقه الشيعة » : « نسبه إليه الشهيد في الذكرى ولم ينقل التصريح بذلك عنه في شيء من كتبه . نعم ، قال في القواعد والمنتهى : « إذا اختلط مقدار الكرّ بالمضاف وسلبه الإطلاق تحصل الطّهارة وتذهب الطهوريّة » ، يحتمل أن يكون الوجه في حصول الطهارة للمضاف حينئذ هو مجرّد ملاقاته مع الكرّ ، كما يحتمل أن يكون الامتزاج واستهلاك المضاف في الكرّ مقارنا مع حصول الإضافة أو قبله ، وإن كان هذا قابلا للمنع ، فتصحّ النّسبة المذكورة إليه ؛ بناء على الاحتمال الأوّل ، دون الثاني إن تمّ » « 4 » .
هامش
- يجز أيضا استعماله بحال وإن لم يسلبه إطلاق اسم الماء وغيّر أحد أوصافه إمّا لونه أو طعمه أو رائحته فلا يجوز أيضا استعماله بحال » . ( 1 ) والجامع انعدامه إمّا بنفسه ، كما في التّصعيد والاستحالة أو بالإستهلاك في المطلق . ( 2 ) كما في مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 117 . ( 3 ) والمراد هو الإتّصال بالعاصم من كرّ وغيره . ( 4 ) راجع دروس في فقه الشيعة : ج 1 ، ص 49 .