شرح
المثبت ، هكذا في « دروس في فقه الشيعة » « 1 » .
ويمكن أن يقال : بعدم الإثبات ، إذ كما أنّ إثبات المائيّة إثبات وترتيب لآثارها ، ونفيها نفي لآثارها ، كذلك إثبات المضافيّة إثبات وترتيب لآثارها ، ونفيها نفي لآثارها ، فلا يلزم الإثبات وإعمال الأصل المثبت .
وعليه : فتقع المعارضة وإلّا فكما لا تثبت المائية باستصحاب عدم الإضافة ، كذلك لا تثبت المضافيّة باستصحاب عدم المائيّة ؛ وفيه تأمّل ، فتأمّل فيه .
4 - صورة توارد الحالتين ، ولا يجري الاستصحاب حينئذ أصلا ، لا استصحاب الإطلاق ، ولا استصحاب الإضافة إمّا لوجود المعارضة « 2 » ، أو لما أشار إليه صاحب الكفاية من عدم احراز الاتصال « 3 » ، وهذه عبارته : « كما انقدح أنّه لا مورد للاستصحاب - أيضا - فيما تعاقب حالتان متضادّتان ، كالطّهارة والنجاسة « 4 » ، وشك في ثبوتهما وانتفائهما للشكّ في المقدّم والمؤخر منهما ، وذلك لعدم احراز الحالة السابقة المتيقنة المتصلة بزمان الشك في ثبوتهما ، وتردّدها بين الحالتين ، وأنّه ليس من تعارض الإستصحابين ، فافهم وتأمّل في المقام فإنّه دقيق » « 5 » . هذا كلّه في استصحاب الموضوع « 6 » .
هامش
( 1 ) دروس في فقه الشيعة ، ج 1 ، ص 47 : « نعم ، بناء على ما هو المختار عندنا في الأصول من جريان الاستصحاب في الأعدام الأزليّة ، يحرز دخول الفرد المشتبه في أفراد العام ، فيشمله عموم دليل الانفعال لإستصحاب عدم كونه ماء قبل وجوده ، ولا يعارضه استصحاب عدم كونه مضافا لعدم إثباته أنّه ماء » . وهذا هو مختار صاحب الكفاية أيضا .
( 2 ) معارضة أصالة الإطلاق واستصحابه مع أصالة الإضافة واستصحابها .
( 3 ) اتصال زمان الشكّ بزمان اليقين .
( 4 ) وكالإطلاق والإضافة فيما نحن فيه .
( 5 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 338 .
( 6 ) فعلى المعارضة يجرى الاستصحاب ويسقط بها ؛ وعلى مبنى الكفاية لا يجري -