شرح
2 - عين الأولى مع العلم بإضافته سابقا « 1 » ، فيجرى استصحاب الإضافة ، فتترتب عليه آثارها .
3 - الشك في الإطلاق والإضافة مع عدم العلم بالحالة السابقة لا إطلاقا ولا إضافة ، مثل أن يوجد مائع ابتداء لا يعلم أنّه ماء أو جلّاب - مثلا - ذهبت رائحته .
وحكم هذه الصورة ، عدم جريان الاستصحاب لا الموضوعي ولا الحكمي ، فلا علم بإطلاقه أو إضافته ، كي يستصحبا ، ولا بأحكام المطلق من المطهريّة للحدث والخبث ، وعدم الانفعال بمجرّد الملاقاة مع الكريّة ولا بأحكام المضاف من عدم المطهريّة ، ومن الانفعال بمجرّد الملاقاة ، حتّى مع الكريّة ، كي تستصحب تلك الأحكام ، للشكّ في أصل الموضوع .
وعليه : فالمرجع هو الأصول العمليّة الأخرى ، كاستصحاب الحدث الأكبر أو الأصغر والخبث ، حيث لا يرفعهما إلّا الماء المطلق وهذا مشكوك الإطلاق . وكذا المرجع هو عموم أدلّة الانفعال بمجرّد الملاقاة لو كان المائع المفروض قليلا ، وأمّا إذا كان كرّا ، فهل يتمسّك بعموم أدلّة الانفعال أم لا ؟ فيه وجهان : مبنيّان على أنّ الخارج من العمومات المخصّصة ، هل هو نفس عنوان الخاصّ الواقعي أو عنوانه المحرز المعلوم ؟
فإذا قيل : « أكرم جيراني إلّا أعدائي منهم » . فإن كان الخارج هو نفس عنوان العدو ، فمعلوم الصداقة داخل في عقد المستثنى منه ، ومعلوم العداوة داخل في عقد المستثنى ، وأمّا المشكوك عداوته ، فلا يتمسّك فيه بالعام لكونه تمسّكا به في الشبهة
هامش
( 1 ) كأن يلقى في ماء مضاف مقدار من المطلق ، فيشكّ في بقاء الإضافة .