تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
( مسألة 3 ) : المضاف المصعّد مضاف .
شرح
- السّماء ، وقد مضى الكلام فيه . 2 - تصعيد المطلق بعد مزجه بغيره ، كماء الورد ، فهل يصير بذلك مضافا أم لا ؟ ظاهر المتن هو الأوّل مطلقا . أقول : هنا صور : الأولى : أن يكون المصعّد في الممتزج أجزاء مائيّة فقط . الثانية : أن يكون أجزاء غير مائيّة . الثالثة : أن يكون المصعّد كلتيهما والغلبة مع الأولى . الرابعة : العكس . الخامسة : صورة التّساوي بين الأجزاء . والحكم واضح ، فما في المتن من صيرورته مضافا مطلقا غير سديد .

المضاف المصعّد

وذلك لصدق هذا العنوان ، فماء الرّمان أو التفاح إذا صعّد ثم رجع إلى أصله كان مضافا يصدق عليه ماء الرمان ، لعدم خروج الشيء عن حقيقته بالتخلخل والتكاثف ، أو باستحالته - مثلا - وصيرورته مضافا ثانيا بعد ما صار بخارا ، والمراد من المضاف في المتن هو المضاف بالذات والأصالة « 1 » ، فلا يرد عليه ما في المستمسك ،
هامش
( 1 ) أي : المراد من المضاف هنا هو المعتصر من الأجسام ، أي : المضاف بالذات لا الممتزج والمضاف بالعرض ، لذكر الممزوج في المسألة الثانية : « نعم ، لو مزج معه غيره وصعّد كماء الورد يصير مضافا » . فلا يرد عليه ما في بعض الشروح ، ولذا لم يعلّق عليها كثير من الأساطين وأركان الفقه ، وقد أشرنا في ذيل ( مسألة 2 ) إلى أنّ للتّصعيد في الممزوجات الصور الأربع . والحاصل : أنّ التصعيد في غير المضاف بالذات فيه تفكيك وتفريق بين الأجزاء المائيّة وغيرها ، بخلاف -
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 58 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني