شرح
حيث قال قدّس سرّه : « ولكن في اطّراده في جميع الموارد تأمّلا » « 1 » ، ولا ما في « دروس في فقه الشيعة » : « لا يتمّ هذا على إطلاقه ، كما عرفت في المسألة السّابقة ، إذ قد يصير بالتّصعيد ماء مطلقا ، كما في العرقات فإنّها في الحقيقة ماء ذو رائحة ، كما ذكرنا في ماء الورد » « 2 » .
ولا ما في التنقيح ، حيث قال قدّس سرّه : « لا يمكن المساعدة على ما أفاده قدّس سرّه في هذه المسألة بوجه ، لعدم صدق المضاف على المصعّد من المضاف ، أمّا في بعض الموارد فبالقطع واليقين ، كما إذا امتزج الطين بالماء حتّى أخرجه عن الإطلاق فصار وحلا ، ثم صعّدناه وحصّلنا ماءه ، فإنه ماء مطلق قطعا ، لعدم تصاعد شيء من الأجزاء الترابيّة بالتّصعيد ، وأمّا في بعض الموارد الأخر ، كما في تصعيد ماء الورد فلما قدّمناه سابقا من أنّ مجرّد تعطّر الماء واكتسابه رائحة من روائح الورد أو غيره لا يخرجه عن الإطلاق ، فلا وجه لعدم طهوريّة المصعّد منه ، وإن كان تعطّر بالورد » « 3 » ، ولا ما في حواشي بعض مراجع العصر ؛ إذ المفروض هنا هو المضاف بالذات ، وهو لا يخرج بالتصعيد عن الإضافة أصلا .
ويمكن أن يقال : إنّ مدار الإضافة والإطلاق ملاحظة حال المائع بعد التصعيد فتأمّل .
هامش
- التصعيد في المضافات بالذات ، فإنّه ليس بتفكيك وتفريق ، بل ترقيق وتلطيف ، كما أشرنا .
وبالجملة : أمثلة التّصعيد في الممتزجات والمضافات بالعرض على ما في التنقيح ، لا تكون إيرادا على التصعيد في المعتصرات والمضافات بالأصالة . فافهموه واغتنموه .
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 115 .
( 2 ) دروس في فقه الشيعة : ج 1 ( القسم الثاني ) ص 44 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 1 ، ص 57 .