شرح
وصحيحة علي بن جعفر ، عن موسى بن جعفر عليهما السّلام ( في حديث ) قال : « وسألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : يغسل سبع مرّات » « 1 » .
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ليس بفضل السنّور بأس أن يتوضّأ منه ويشرب ، ولا يشرب سؤر الكلب إلّا أن يكون حوضا كبيرا يستقى منه » « 2 » .
وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فإن كان جامدا فألقها وما يليها ، وكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فلا تأكله ، واستصبح به ، والزيت مثل ذلك » « 3 » .
وقرينة المقابلة بين الجمود والذوبان تدلّ على أنّ علّة التنجّس هو الذوبان والميعان ، فنتعدّى إلى مطلق المائع ولو كان مضافا ، فلا اختصاص للحكم بالمورد « 4 » .
وعليه : فلا وجه لتضعيف الاستدلال بهذه الصّحيحة على انفعال المضاف . وأمّا روايات نجاسة سؤر اليهود والنّصارى والنواصب ، فلاحظ موثّقة عبد اللّه بن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث ) قال : « وإيّاك أن تغتسل من غسالة « 5 » الحمّام ؛ ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت فهو شرّهم ؛ فإنّ اللّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وإنّ النّاصب لنا أهل البيت لأنجس منه » « 6 » ، ولاحظ - أيضا - صحيحة سعيد الأعرج أو حسنته ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 ، ص 162 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب الأسئار ، الحديث 7 ، ص 163 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 5 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 1 ، ص 149 .
( 4 ) السّمن والزّيت اللّذين ليسا من المضاف .
( 5 ) الغسالة في هذه الرواية ، سؤر بمعناه الاصطلاحي ، فلا تغفل .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 5 ، ص 159 .