وإن لاقى نجسا تنجّس ، وإن كان كثيرا ، بل وإن كان مقدار ألف كرّ ، فإنّه ينجس بمجرّد ملاقاة النجاسة ، ولو بمقدار رأس إبرة في أحد أطرافه ، فينجس كلّه ،
شرح
- فتحصّل : أنّ ما ذهب إليه المشهور في المضاف من عدم مطهّريّته مطلقا هو المنصور . وأمّا تفصيل ابن أبي عقيل بين صورتي الاضطرار وعدمه بجواز الغسل بالمضاف في الأولى ، فلعلّه مبنيّ على رواية عبد اللّه بن المغيرة المتقدّمه : « . . . أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قد توضّأ بنبيذ ولم يقدر على الماء » « 1 » . وقد أشرنا إلى بعض ما فيها . هذا كلّه في المسألة الثانية .
انفعال المضاف
هذه هي المسألة الثّالثة . والكلام يقع هنا في مقامين : 1 - أصل انفعاله . 2 - عدم الفرق بين القليل منه والكثير . أمّا الانفعال فهو المتسالم عليه ، بل عليه « الإجماع » كما عن عدّة من الكتب : ( كتب الفاضلين « 2 » والشّهيدين « 3 » وغيرها ) أو « بغير خلاف » ، كما عن ابن إدريس قدّس سرّه « 4 » ، ولم يوجد أحد من الأصحاب خالف في ذلك . وتدلّ عليه جملة من الروايات : منها : روايات نجاسة سؤر الحيوانات النّجسة ، مثل الكلب والخنزير ، وروايات نجاسة سؤر اليهود والنّصارى والنّواصب .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 2 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 1 ، ص 147 .
( 2 ) المعتبر : ج 1 ، ص 84 ؛ وشرائع الإسلام : ج 1 - 2 ، ص 7 ( الثاني في المضاف ) .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ، ص 124 ؛ واللمعة الدمشقيّة : ج 1 ، ص 45 ( الطبعة الحديثة ) ؛ وروض الجنان : ص 133 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ، ص 59 ( لمؤسسة النشر الإسلامي ) .