تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
عندهم بين مخرج البول والغائط . فلا محيص عن طرح الرّواية إلّا أن يقال : بدلالتها على عدم منجسيّة المتنجّس ، لا على طهارة اليد بالمسح بالتراب أو الحائط . ومنها : رواية غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن أبيه ، عن علي عليه السّلام قال : « لا بأس أن يغسل الدّم بالبصاق » « 1 » ، والبصاق هو البزاق ، والرّيق وهو المضاف ، ولا قول بالفصل بينه وبين غيره . أورد عليها : بضعف السّند بغياث ، فلا يعمل بما يتفرّد به من الرّواية ، وبعدم الدّلالة على المدّعى ؛ إذ مدّعى السّيد قدّس سرّه جواز إزالة الخبث بمطلق المضاف لا بخصوص البصاق ، كما يقول : بمطهريّة المضاف لجميع النّجاسات لا لخصوص الدّم . فالدّليل أخصّ من المدّعى من ناحيتين : 1 - المغسول به . 2 - المغسول . وعلى تقدير التعميم من ناحية المغسول والقول بكون البصاق مطهّرا لغير الدّم أيضا ، فتعارضها رواية أخرى من غياث ، دالّة على انحصار المغسول في الدّم ، وهي روايته عن أبي عبد اللّه ، عن أبيه عليهما السّلام ، قال : « لا يغسل بالبصاق ( بالبزاق خ ل ) غير الدّم » « 2 » . وتعارضها - أيضا - مرسلة الكافي قال : « روي أنّه لا يغسل بالرّيق شيء إلّا الدّم » « 3 » . قال في الوسائل بعد نقل الروايات : « أقول : يجب حمل هذه الأخبار على التقيّة ، أو على جواز إزالة الدم بالرّيق ، وإن احتاج بعده إلى التطهير بالماء ، لما سبق وغيره » « 4 » . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 4 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 2 ، ص 149 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 4 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 1 ، ص 148 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 4 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 3 ، ص 149 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 4 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 3 ، ص 149 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 50 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني