( مسألة 10 ) : في المائين المشتبهين إذا توضّأ بأحدهما أو اغتسل وغسل بدنه من الآخر ثمّ توضّأ به أو اغتسل ، صحّ وضوئه أو غسله على الأقوى ، لكنّ الأحوط ترك هذا النّحو مع وجدان ماء معلوم الطهارة ، ومع الانحصار ، الأحوط ضمّ التيمّم . *
( مسألة 11 ) : إذا كان هناك ماءان توضّأ بأحدهما أو اغتسل ، وبعد الفراغ حصل له العلم بأنّ أحدهما كان نجسا ، ولا يدري أنّه هو الذي توضّأ به أو غيره ، ففي صحّة وضوئه أو غسله اشكال ، إذ جريان قاعدة الفراغ هنا محلّ اشكال . * *
شرح
حكم المائين المشتبهين إذا توضّأ أو اغتسل بأحدهما
* قد مرّ الكلام في المسألة في أثناء البحث عن المسألة السابعة . قوله قدّس سرّه هنا : « ومع الانحصار الأحوط ضمّ التيمّم » صريح في جواز الوضوء ، فينافى قوله في السابعة : « إذا انحصر الماء في المشتبهين تعيّن التيمّم » الصّريح في عدم جواز الوضوء ، وقد عرفت فروض المسألة الثلاثة وأنّه يتخيّر في الأولى ، ويتيمّم في الأخريين .العلم بنجاسة أحد الإنائين بعد العمل
* * وجه الإشكال : أنّ قاعدة الفراغ إنّما تجرى في صورة الالتفات فقط ، أي : تجري بعد العمل ، إذا أحرز أنّه كان ملتفتا حين العمل وفي أثنائه ، أو احتمل الالتفات ، فلا تجري في فرض الغفلة وعدم الالتفات . وذلك لحمل المطلقات من الروايات على المقيّدات المشتملة على الذّكر ( بالضمّ ) والالتفات مثل موثقة بكير بن أعين ، قال : « قلت له : الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ ؟ قال : هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشك » « 1 » .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 ، ص 332 .