تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
وهل يجب إراقتهما أو لا ؟ الأحوط ذلك وإن كان الأقوى العدم . * ( مسألة 8 ) : إذا كان إنائان أحدهما المعيّن ، نجس والآخر طاهر ، فأريق أحدهما ولم يعلم أنّه أيّهما ، فالباقي محكوم بالطهارة ، وهذا بخلاف ما لو كانا مشتبهين ، وأريق أحدهما ، فإنّه يجب الإجتناب عن الباقي ، والفرق : إنّ الشّبهة في هذه الصّورة بالنّسبة إلى الباقي بدويّة بخلاف الصّورة الثّانية ، فإنّ الماء الباقي كان طرفا للشّبهة من الأوّل ، وقد حكم عليه بوجوب الإجتناب . * *
شرح
- والإجمالي ، عرضيّان لا طوليّان . وستأتي الإشارة إلى هذا الأمر في المسألة العاشرة إن شاء اللّه تعالى . * قد يقال بكون الوجوب شرعيّا تعبديّا ، جمودا على ظاهر « يهريقهما » . وربما يظنّ كون الوجوب شرطيّا ، أي : شرطا لصحّة التيمّم ؛ إذ لولا الإراقه لم يتحقّق موضوعه ، أعني : الفاقد أو غير الواجد ، لكون أحد المشتبهين طاهرا ، فلا يصير فاقدا إلّا بعد الإراقة . والظاهر : أنّه إرشاد إلى عدم ترتّب ما يتوقّع من الماء عليهما من جواز الشرب أو الاستعمال فيما يشترط فيه الطهارة ، وإلى أنّه لا يمكن أن يرفع بهما الحدث الأصغر والأكبر ، إلّا بناء على ما ذكر من الكيفيّة في الصورة الأولى ، وقد عرفت أنّها توجب نجاسة خبثيّة ، لا يمكن التحرّز عنها بلا حرج ومشقّة ، فلا يكون الوجوب تعبديّا ولا شرطيّا ، بل يكون إرشاديّا . * *

حكم الماء المشتبهين لو أريق أحدهما

حكم صورتي هذه المسألة ، يعلم ممّا قرّر وحقّق في المباحث المتقدّمة . -