شرح
عبد اللّه في قول اللّه تبارك وتعالى :وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ،قال : « فشمّر » « 1 » ، وفي حديث آخر : « ارفعها ولا تجرّها » « 2 » وعن إمامنا الكاظم عليه السّلام أنّ اللّه عزّ وجلّ قال لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله :وَثِيابَكَ فَطَهِّرْوكانت ثيابه طاهرة وإنّما أمره بالتشمير « 3 » .
وفي الخصال : تشمير الثياب طهور لها ، قال اللّه تبارك وتعالى :وَثِيابَكَ فَطَهِّرْأي : فشمّر « 4 » .
وفي الجواهر : « وأمّا الثالث : فهو - مع احتمال أن يراد بالتطهير التشمير ، كما تضمنته بعض الأخبار ، أو التقصير ، كما اشتمل عليه آخر ، وأن يراد : طهّرها عن أن تكون مغصوبة أو محرمة ، أو المراد : نفسك فطهّر من الرّذائل . . . » « 5 » .
هامش
- عن صلاح العمل بطهارة الثياب .
2 - كناية عن تزكية النّفس وتنزيهها عن الذنوب والمعاصي .
3 - تقصير الثياب ، لأنّه أبعد من النّجاسة ، ولو طالت وانجرّت على الأرض لم يؤمن أن تتنجّس .
4 - تطهير الأزواج من الكفر والمعاصي لقوله تعالى :هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ .سورة البقرة ( 2 ) :
الآية 187 .
5 - تطهير الثياب من النجاسات للصلاة ، والأقرب على هذا أن يجعل قوله :وَرَبَّكَ فَكَبِّرْإشارة إلى تكبير الصلاة وتكون الآيتان مسوقتين لتشريع أصل الصلاة مقارنا للأمر بالدعوة .
6 - المراد بتطهير الثياب التخلّق بالأخلاق الحميدة والملكات الفاضلة .
وأرجح الوجوه المتقدّمة أوّلها وخامسها » .
( 1 ) الفروع من الكافي : ج 4 ، باب تشمير الثياب ، الحديث 1 ، ص 455 .
( 2 ) راجع الفروع من الكافي : ج 6 ، باب تشمير الثياب ، الحديث 2 ، ص 455 - 456 .
( 3 ) راجع الفروع من الكافي : ج 6 ، باب تشمير الثياب ، الحديث 4 ، ص 456 .
( 4 ) الخصال : ج 1 - 2 ، الحديث 10 من باب الواحد إلى المائة ، ص 622 - 623 .
( 5 ) جواهر الكلام : ج 1 ، ص 319 .