تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
شرح
ومثّل قدّس سرّه للثاني بقوله : « كما إذا علمنا بوقوع ثوب في أحد الإنائين يوم الخميس ، وفي يوم الجمعة ، حصل العلم الإجمالي بوقوع قطرة دم على أحد الإنائين حين وقوع الثّوب في أحدهما » « 1 » . واستدلّ قدّس سرّه لعدم وجوب الإجتناب في الشق الأوّل بجريان الأصل في الملاقي ( بالكسر ) حينئذ بلا معارض ؛ لسبق زمان المعلوم بالإجمال ( يوم الأربعاء ) على زمان الملاقاة ( يوم الخميس ) ، وإن تأخّر العلم به عنها ، حيث حصل العلم يوم الجمعة ، والعبرة بزمان المنكشف لا الكاشف ، بمعنى أنّ المنكشف يتنجّز من حينه وإن تأخّر الكاشف . فيجب في المثال ترتيب آثار النّجاسة المعلومة بالإجمال من يوم الأربعاء لا من زمن الكاشف ، كما لا يخفى . وعلى هذا فقد تنجّزت النجاسة بين الإنائين يوم الأربعاء ، والأصل الجاري فيهما من جهة الشكّ في طهارة كلّ منهما قد سقط بالمعارضة ، والملاقاة قد حدثت يوم الخميس ، فنشكّ في نجاسة الملاقي ( بالكسر ) من ناحية الملاقاة ، وأنّه طاهر أو نجس « 2 » ، فيجري استصحاب عدم الملاقاة للنّجس أو استصحاب طهارته أو قاعدة الطهارة بلا معارض ، وقد عرفت أنّ العلم الإجمالي الثاني - الناشئ من الملاقاة - الواقع بين الطرف والملاقي ، لا أثر له . واستدلّ المفصّل لوجوب الإجتناب عن الملاقي ( بالكسر ) في الشق الثّاني ، وأنّ
هامش
( 1 ) التنقيح : ج 1 ، ص 419 . ( 2 ) فنشكّ في حدوث نجاسة جديدة في الملاقي يوم الخميس غير النجاسة المعلومة بالإجمال يوم الأربعاء .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 508 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني