شرح
1 - وجوب الإجتناب عن الملاقي مطلقا .
2 - عدم وجوبه عن الملاقي مطلقا ، وهذا هو الحقّ وفاقا لكثير من الأساطين منهم شيخنا الأنصاري والنائيني قدّس سرّهم .
3 - التفصيل والتّشقيق .
أمّا وجوب الإجتناب عن الملاقي مطلقا ، فقد ذهب إليه صاحب الكفاية قدّس سرّه زاعما أنّ العلم الإجمالي هنا قد تعلّق بطرفين ، أحدهما واحد وهو طرف الملاقى ( بالفتح ) كالأسود في مثالنا ، والطّرف الآخر اثنان ، أعني : الملاقى ( الإناء الأبيض ) والملاقي ( بالكسر ) وهو الإناء الأخضر ، فيجب الإجتناب عن الجميع من الملاقي والملاقى والطرف ، لكون الجميع متعلّق العلم الإجمالي .
وبعبارة أخرى : هو قدّس سرّه يقول بتعلّق العلم الإجمالي من ابتداء حدوثه بنجاسة المتلاقيين ( الأبيض والأخضر ) والطرف ( الأسود ) فيوجب تنجّز الحكم في الجميع ، ولا تأثير لوحدة طرف العلم الإجمالي وتعدّده في ذلك ، بمعنى : أنّ العلم الإجمالي علّة تامّة للتنجيز بالنّسبة إلى طرفيه ، سواء كان كلّ واحد منهما واحدا أم كان أحدهما متعدّدا ، فالمقام نظير العلم الإجمالي بنجاسة الإناء الكبير أو الإنائين الصغيرين ، ونظير العلم الإجمالي بفوات صلاة الفجر أو فوات الظهرين أو بفوات صلاة العصر أو العشائين ، حيث يكون طرف الإناء الواحد الكبير كلا الإنائين الصغيرين لا أحدهما ، وكذلك طرف صلاة الفجر كلتا الصلاتين من الظهر والعصر ، وهكذا طرف صلاة العصر ، فطرف الإناء الأسود يكون إنائين : الملاقى الأبيض والملاقي الأخضر لا أحدهما .
قال قدّس سرّه في مقام الإستدلال على مسلكه من وجوب الإجتناب عن الملاقي :