تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
شرح
الملاقي للثّوب أو حرمة شرب الماء ، الطّرف للثّوب ، فيعارض الأصل الجاري في ملاقي الثوب ، أعني : قاعدة الطّهارة بالأصل الجاري في الماء وهو أصل الإباحة ، فيجب الإجتناب عن الملاقي ، كما يجب عن الماء ، ( طرف الثّوب الملاقى ) . قال في التنقيح ما هذا لفظه : « وأمّا الشّقّ الثاني ، فلا مناص فيه من الإجتناب عن الملاقي كالملاقى ، وذلك لانّ استصحاب عدم الملاقاة في الماء أو قاعدة الطّهارة فيه ، وإن كان معارضا بمثله في الثّوب فيتساقطان بالمعارضة ، وتبقى أصالة الحليّة في الماء لجواز شربه سليمة عن المعارض ، إلّا أنّ الثّوب إذا لاقاه شيء ثالث يتشكّل من ذلك علم اجمالي آخر وهو العلم بنجاسة الملاقي للثّوب أو بحرمة شرب الماء ، فالأصل الجاري في الماء يعارضه الأصل الجاري في ملاقي الثّوب ، للعلم بمخالفة أحدهما للواقع ، وبذلك يتنجّز الحكم في الأطراف فيجب الإجتناب عن ملاقي الثّوب ، كما يجب الاجتناب عن الماء » « 1 » . وفي « الدّروس » : « ففي المثال . تكون قاعدة الطّهارة في ملاقي الثّوب معارضة بأصالة الحلّ في الماء لحدوث علم اجمالي جديد بنجاسة الملاقي ( بالكسر ) أو حرمة شرب الماء ، وبعد تعارض الأصلين في طرفيه يكون منجّزا لمتعلّقه ، فيجب الإجتناب عن الملاقي ، بل يجب الإجتناب عن شرب الماء أيضا ، وإن كان جائزا قبل الملاقاة ، فإنّ العلم المذكور أوجب سقوط الأصل في الطرفين » « 2 » . هذا هو التّفصيل ، نقلناه عن الكتابين بتفصيله وتطويله ، فانظر فيه ودقّق النّظر ، حتّى ينقدح لك ما فيه من الضّعف والخلل . وأنت تعلم أنّ حياة العلم بالنّقض والرّدّ ،
هامش
( 1 ) التنقيح : ج 1 ، ص 417 - 418 . ( 2 ) دروس في فقه الشيعة : ج 2 ، ص 208 .