( مسألة 1 ) : إذا اشتبه نجس أو مغصوب في محصور كإناء في عشرة يجب الإجتناب عن الجميع ، وإن اشتبه في غير المحصور كواحد في ألف مثلا لا يجب الإجتناب عن شيء منه .
شرح
حكم الماء المشتبه
هذه المسألة مشتملة على حكم الشبهتين ، المحصورة وغيرها . أمّا حكم المحصورة ( في المشتبه بالنّجس أو المغصوب ) وهو وجوب الإجتناب عن الجميع ؛ فلما حقّق في الأصول من تنجيز العلم حتّى الإجمالي للتكليف ، وكونه علّة تامّة لوجوب الموافقة القطعية وحرمة المخالفة الإحتمالية كالعلم التفصيلي ؛ هذا مضافا إلى الروايتين الموثقتين من سماعة وعمّار الساباطي الدالّتين على وجوب الإجتناب عن الإنائين المشتبهين بإراقتهما ، ووجوب التيمّم : « يهريقهما ويتمّم » « 1 » ، وأمّا التوضّؤ بأحدهما وغسل مواضع الوضوء بالآخر ثمّ التوضّؤ به ( الآخر ) فسيأتي الكلام فيه في المسألة العاشرة إن شاء اللّه تعالى . وأمّا حكم الشبهة غير المحصورة من عدم وجوب الإجتناب عن شيء من أطرافها مع كون التكليف الفعلي معلوما فيها كالمحصورة ، فوجهه عدم تنجّز التّكليف المعلوم ؛ إذ التنجيز ليس إلّا أنّ للمولى الإحتجاج على العبد وعقوبته لو خالف ، وهذا منتف في غير المحصورة التي تكون كثرة أطرافها بحيث توجب ضعف احتمال تطبيق المعلوم بالإجمال على كلّ فرد وطرف يلحظ وحده في ناحية وما سواه بأسره في ناحية أخرى ، فلا يعتني العقلاء بذلك الاحتمال ويعدّون وجوده كالعدم وينسبون من يرتّب عليه الأثر إلى السّفه وقلّة العقل .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 80 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 ، ص 113 ؛ والحديث 14 ، ص 116 ؛ قال عليه السّلام : « يهريقهما ويتمّم » .