( مسألة 2 ) : لو اشتبه مضاف في محصور يجوز أن يكرّر الوضوء أو الغسل إلى عدد يعلم استعمال مطلق في ضمنه ، فإذا كانا اثنين يتوضّأ بهما ، وإن كانت ثلاثة أو أزيد يكفي التوضّؤ باثنين إذا كان المضاف واحدا ، وإن كان المضاف اثنين في الثّلاثة يجب استعمال الكلّ ، وإن كان اثنين في أربعة تكفي الثلاثة ، والمعيار أن يزاد « 1 » على عدد المضاف المعلوم بواحد .
شرح
حكم المضاف المشتبه
هذا في الشبهة المحصورة ، فيجب الاحتياط - في جميع ما فرض لها في المتن من الصور - على وجه يحصل معه العلم بالوضوء بماء مطلق ، حيث لا يحرم التوضّؤ بالمضاف تكليفا . غاية الأمر : هو البطلان . هذا بخلاف الشبهة المحصورة في الفرعين المذكورين في المسألة الأولى ، فكان الاحتياط هناك بالاجتناب عن جميع الإناء ، حيث كان اشتبه نجس أو مغصوب في محصور كإناء في عشرة . نعم الاحتياط هنا مبنيّ على مسلك التحقيق من جواز الاكتفاء بالامتثال الإجمالي مع التمكّن من الامتثال التفصيلي ؛ وأمّا بناء على عدم الجواز ، كما ذهب إليه المحقّق النائيني قدّس سرّه فلا يجوز الاحتياط وتكرار الوضوء ، بل لو لم يتمكّن من العلم التفصيلي ، فلا بدّ له من التيمّم . والحقّ : كما أشرنا ، هو الجواز ؛ وكون الامتثال الإجمالي في عرض الامتثال التفصيلي - لا في طوله - ، بل هو آكد منه في الامتثال . والتفصيل موكول إلى علم الأصول .هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : « يزداد » .