تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
رواية بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « يجزي من الغائط المسح بالأحجار ولا يجزي من البول إلّا الماء » « 1 » . والظّاهر عدم الفرق بين البول وسائر النجاسات من هذه الناحية ؛ غاية الأمر : لزوم التعدّد فيه ، كما يستفاد الحصر - في بعض الرّوايات - من مفهوم الشرط كصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : « سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا ، نصفه دم أو كلّه دم ، يصلّي فيه أو يصلّي عريانا ؟ قال : إن وجد ماء غسله ، وإن لم يجد ماء صلّى فيه ولم يصلّ عريانا » « 2 » . فقوله عليه السّلام : « وإن لم يجد . . . » مفهوم لمنطوق « إن وجد ماء . . . » ولو كان المضاف مطهّرا لم تجز الصلاة في الثوب النجس . وقد يستفاد من بعضها الحصر لوروده في مقام الامتنان والتفضّل كصحيحة داود بن فرقد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان بنوا إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض ، وقد وسّع اللّه عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض ، وجعل لكم الماء طهورا ، فانظروا كيف تكونون » « 3 » وقد تقدّم ذكرها . أقول : ولعلّ ذكر الماء للأكثريّة والأعميّة والأسهليّة وجودا ونفعا وتناولا على ما تقدّم ، فلا يستفاد الحصر . وأمّا الأخبار المقيّدة فكثيرة ، منها : صحيحة الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره ( آخر ) قال : يصلّي فيه فإذا وجد الماء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 6 ، ص 223 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 45 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 ، ص 1067 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 ، ص 100 .