شرح
غسله » « 1 » . ومثلها صحيحة الفضل أبي العباس « 2 » وحسنة الحسين بن أبي العلاء « 3 » وموثّقة عمّار « 4 » وروايات أخرى آمرة بالغسل بالماء إذا وجده ، وأمّا مع عدمه فيبقى الثوب على نجاسته ويجوز الصلاة فيه معها إلى أن يتمكّن من الماء .
الوجه الثاني من وجوه استدلال السيّد قدّس سرّه ، الإجماع « 5 » ؛ واستظهره صاحب الحدائق قدّس سرّه من كلامه في المسائل الناصريّة ، ولا موافق له في هذه الدعوى إلّا المفيد قدّس سرّه « 6 » . ونقل عن المحقق قدّس سرّه أنّه قال : أنّهما ( السيّد والمفيد ) قدّس سرّهما أضافا ذلك إلى مذهبنا « 7 » . والظّاهر أنّه ليس المراد من الإجماع هو المصطلح التعبّدي إذ المسالة ( عدم رافعيّة المضاف للخبث ) لا خلاف فيها ، ولم ينسب الخلاف إلّا إليهما فقط ، فكيف يمكن دعوى انعقاد الإجماع على خلافها ! فالمراد الإجماع على القاعدة وهو حكم العقل بعدم المنع عمّا لم يرد فيه النّهي شرعا ، قال الصادق عليه السّلام : « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » « 8 » ، والغسل بالمضاف لم ينه عنه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 45 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ، ص 1066 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 12 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ، ص 1015 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ، ص 1002 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 45 من أبواب النجاسات ، الحديث 8 ، ص 1067 .
( 5 ) الناصريّات في ضمن الجوامع الفقهيّة : مسألة 22 ، ص 183 ؛ وسلسلة الينابيع الفقهيّة :
ج 1 ، ص 148 - 149 .
( 6 ) المعتبر : ج 1 ، ص 82 .
( 7 ) الحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 401 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، الحديث 937 ، ص 317 ؛ وبحار الأنوار : ج 2 ، الباب 32 ، الحديث 20 ، ص 274 ؛ ووسائل الشيعة : ج 4 ، كتاب الصلاة ، الباب 15 من أبواب القنوت ، الحديث 3 ، ص 917 ؛ وج 18 ، كتاب القضاء ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 60 ، ص 127 - 128 .