تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
( مسألة 9 ) : إذا شكّ في وصول نجاسة من الخارج أو مع الغائط يبنى على العدم . *
شرح
- ولا يخفى عليك : حمل النّهي فيها على الكراهة لولا الضّرورة ، لا على المنع وعدم الصحّة ، وذلك ؛ لعدم الفرق ؛ بناء على المنع بين الضرورة وغيرها ، ولعلّه إرشاد إلى بعض الأمور كالتحفّظ من سراية مثل الجذام ، كما وردت فيه رواية علي بن جعفر : « من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومنّ إلّا نفسه . . . » « 1 » ؛ أو يكون النهي لأجل حصول النفرة بسبب الاستنجاء ، قال في الوسائل بعد ذكر صحيحة إسماعيل بن بزيع : « أقول : هذا محمول على بلوغ الكريّة ، واستحباب الإجتناب مع عدم الضرورة ، ولو لحصول النفرة بسبب الاستنجاء » . فالحق : بناء على المنع ، اختصاصه بالقليل . وأمّا الكثير ، فلا ، إمّا لعدم صدق الغسالة أو لما أشرنا إليه من الأدلّة ، ولو قيل بصدق الغسالة ؛ ولذا قال في الجواهر : « الظاهر أنّ النّزاع مخصوص في المستعمل إذا كان قليلا ، أمّا لو كان كثيرا ، فلا » « 2 » ، وفي الحدائق : « يظهر الإختصاص بالقليل من كلمات جمع » « 3 » . * قد مضى البحث عن شروط طهارة ماء الاستنجاء من عدم وصول نجاسة إليه من خارج أو داخل « 4 » . وعليه : فان أحرز فهو ، وإلّا فالمرجع هو الاستصحاب أعني أصالة عدم وصول نجاسة خارجيّة أو نجاسة أخرى داخليّة خارجة مع الغائط .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 2 ، ص 158 . ( 2 ) راجع مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 240 . ( 3 ) راجع مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 240 . ( 4 ) إشارة إلى الشرط الثاني والرابع .