مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 468
( مسألة 12 ) : تطهر اليد تبعا بعد التّطهير ، فلا حاجة إلى غسلها ، وكذا الظرف الذي يغسل فيه الثّوب ونحوه . * ( مسألة 13 ) : لو أجرى الماء على المحلّ النّجس زائدا على مقدار يكفي في طهارته ، فالمقدار الزّائد بعد حصول الطّهارة طاهر ، وإن عدّ تمامه غسلة واحدة ، ولو كان بمقدار ساعة ، ولكن مراعاة الاحتياط أولى . * * طهارة اليد ونحوها بالتبع * هذه المسألة - أيضا - من فروع الطّهارة التّبعيّة ، كطهارة آلات تغسيل الميّت ويد الغسّال والخرقة التي على العورة ؛ وكذا آلات نزح البئر ويد النّازح وغير ذلك من الموارد . والتفصيل موكول إلى محلّه . * * وجه طهارة الزّائد على المقدار الكافي في الطهارة أنّ ذلك المقدار لا يعدّ من الغسالة التي تكون عبارة عن الماء المستعمل للتّطهير ، بل هو الخارج المنفصل عن المحلّ بعد اجراء الماء عليه بمقدار كاف في طهارته . وإن شئت فقل : طهارة ذلك المحلّ تحصل بعد تحقّق عنوان الغسل عرفا بجري الماء عليه وانفصاله عنه بالمقدار المتعارف ، فما يجري عليه بعد ذلك منفصلا وبعد دقائق ، أو متّصلا وبلا فصل ، يكون واردا على شيء طاهر ، ملاقيا له أجنبيّا عن غسل النّجس أو المتنجّس ، فيكون طاهرا قطعا ، فلا يلزم في ذلك صدق تعدّد الغسلات ، كما لا يقدح فيه صدق عنوان الغسلة الواحدة فيما لو أجرى متّصلا ، مستمرّا وبلا وقفة ، بأن يقال بصدق الغسالة في فرض الاتصال على المجموع الجاري على المحلّ ، حيث يساوق الإتّصال الوحدة ، فيصير الاحتياط أولى ، كما أشار إليه السيد صاحب الفضيلة ؛ والأمر عرفي ، قسه بتنظيفات عرفيّة .