شرح
والبحث الصّغروي : وأنّه ، هل تصدق عليه الغسالة أم لا ؟ لا طائل تحته بعد تنقيح الكبرى ؛ والقول بعدم المنع من الاستعمال .
وأمّا على مسلك المنع : فالحقّ اختصاصه بالقليل فقط ؛ لعدم المقتضي بالنسبة إلى غير القليل وقصور أدلّة المنع عن شموله أوّلا ؛ ولوجود المانع عن شمولها له ، من أدلّة جواز الاستعمال للاغتسال وغيره ثانيا .
أمّا الأوّل : فقال الشيخ قدّس سرّه في كتاب الطّهارة « 1 » : « وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل :
أنّه لا ينبغي الإشكال في الجواز في الماء الكثير ، وإن قلنا بالمنع في غيره ، لاختصاص دليل المنع بما يغتسل به لا فيه » . قال في المعتبر : « ولو منع هنا لمنع ولو اغتسل في البحر » « 2 » . والمسألة ظاهرا اتفاقيّة بين الأصحاب .
وأمّا الثّاني : فكصحيحة صفوان الجمّال ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحياض التي ما بين مكّة إلى المدينة تردها السّباع وتلغ فيها الكلاب ويغتسل فيها الجنب . . . » « 3 » .
وكصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : « كتبت إلى من يسأله عن الغدير يجتمع فيه ماء السماء ويستقى فيه من بئر ، فيستنجي فيه الإنسان من بول أو يغتسل فيه الجنب ، ما حدّه الّذي لا يجوز ؟ فكتب : لا توضّأ من مثل هذا ، إلّا من ضرورة إليه » « 4 » . -
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : ص 58 ، ( الطبعة القديمة ) ؛ والطبعة الحديثة : ج 1 ، ص 360 .
( 2 ) المعتبر : ج 1 ، ص 90 ، ونص عبارته هكذا : « وإلّا لمنع ، ولو اغتسل في البحر » .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 12 ، ص 119 - 120 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 15 ، ص 120 - 121 .