تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
( مسألة 14 ) : غسالة ما يحتاج إلى تعدّد الغسل كالبول مثلا إذا لاقت شيئا ، لا يعتبر فيها التعدّد ، وإن كان أحوط .
شرح

عدم اعتبار التعدّد في ملاقي الغسالة

قال في الجواهر : « فهل هي [ الغسالة ] كالمحلّ قبل الغسل أو قبلها أو يكفي فيها مطلق الغسل ؟ وجوه بل أقوال : فعلى الأوّل : يجب التعدّد فيما وجب فيه ذلك ، ولو كان من الأخيرة ، وعلى الثاني : تنقص كلّما تنقص ، وعلى الثالث : يكفي المرّة الواحدة » « 1 » . أقول : تفصيل المقام موكول إلى وعائه المناسب له ؛ وأمّا إجماله ، فالكلام يقع من جهتين : 1 - جهة الأصل العملي . 2 - جهة الدليل الإجتهادي . أمّا الأولى : فالمرجع هو الاستصحاب ، بناء على جريانه في الأحكام الكليّة الإلهيّة كما هو الحقّ . والمفروض هنا كون الشّبهة حكميّة لا موضوعيّة ، وأمّا بناء على عدم جريانه فيها فالمرجع قاعدة الطّهارة ، كما هو مبنى بعض الأعلام من فقهاء العصر قدّس سرّهم . بيان ذلك : أنّه بعد غسل شيء نجس مرّة واحدة ، لو شككنا في طهارته ونجاسته ، فالمرجع هو استصحاب النّجاسة ، للعلم بها سابقا والشّك في ارتفاعها بمرّة واحدة ، فيجب التعدّد . ولو قيل بعدم جريانه في الأحكام الكليّة الإلهيّة ، فالمرجع قاعدة الطّهارة ، وعليه : ففي ملاقي الغسالة « 2 » لو شككنا بعد غسله مرّة واحدة ، في طهارته ونجاسته ، نستصحب نجاسته السّابقة المعلومة ( بناء على القول بنجاسة الغسالة ) ، فيجب التعدّد أو نرجع إلى قاعدة الطّهارة . أمّا الجهة الثّانية ، فنقول : مقتضى الإطلاقات كفاية المرّة مطلقا حتّى في الملاقي
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 1 ، ص 351 . ( 2 ) غسالة ما يحتاج إلى تعدّد الغسل .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 469 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني