تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
( مسألة 10 ) : سلب الطّهارة أو الطّهوريّة عن الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر أو الخبث استنجاء أو غيره ، إنّما يجري في الماء القليل ، دون الكرّ فما زاد ، كخزانة الحمام ونحوها . * ( مسألة 11 ) : المتخلّف في الثّوب بعد العصر من الماء طاهر ، فلو أخرج بعد ذلك لا يلحقه حكم الغسالة ، وكذا ما يبقى في الإناء بعد اهراق ماء غسالته . * *
شرح
* قوله قدّس سرّه : « سلب الطهارة أو الطهوريّة . . . » يكون على وجه منع الخلوّ ؛ ففي بعض الأقسام سلبهما معا ، وفي بعضها الآخر سلب الطهوريّة فقط ، فلا مسامحة في العبارة ولا يكون ذكر الطهارة سهوا من القلم . نعم ، هذه المسألة تكرار للمسألة الثامنة .

حكم الماء المتخلّف بعد العصر

* * أقول : ما في المتن من الأمرين لا اشكال فيه . أمّا عدم لحوق حكم الغسالة للمتخلّف في الثّوب ، فلعدم صدقها عليه ، حيث إنّ الغسالة عبارة عمّا يغسل به الشيء ، وليس ما يغسل به الثّوب - مثلا - ، إلّا المقدار المتعارف المنفصل عنه بعصر ونحوه ؛ وأمّا المتخلّف الباقي فيه غير المنفصل عنه ، فلم يغسل به الثّوب ؛ إذ الغسل إنّما يتقوّم بأمرين : أ - إصابة الماء للمغسول . ب - انفصاله عنه ، فلا غسل لولا الانفصال . وأمّا طهارة الباقي في الإناء ، فللتبعيّة أو غيرها على ما سيأتي في مسألة الطّهارة التبعيّة في مبحث المطهّرات .