( مسألة 6 ) : إذا خرج الغائط من غير المخرج الطبيعي ، فمع الاعتياد كالطبيعي ، ومع عدمه حكمه حكم سائر النّجاسات في وجوب الاحتياط من غسالته . *
شرح
- ماء غسل موضع البول ، ليس إلّا الملازمة العرفيّة ، على ما مرّ سابقا من أنّ العادة تقتضي الاستنجاء من الغائط والبول في مكان واحد مرّة أو مرّتين ، فالمستعمل في إزالتهما يكون طاهرا بلا فرق بينهما ( بين المرّة الأولى والثانية ) في الثاني .
* وجه التفصيل في غير الطبيعي ، بين صورة الاعتياد وصيرورة غير الطبيعي كالطبيعي ، وبين صورة عدم الاعتياد وكون غير الطبيعي ، مخرجا اتفاقيّا ، هو صدق ماء الاستنجاء حقيقة وبلا عناية في الأوّل وعدم صدقه إلّا عنائيّا في الثّاني - فتأمّل - ولا وجه لدعوى عدم صدق الاستنجاء على غسل الموضع المعتاد غير الطبيعي ؛ ولا لدعوى انصراف أخبار الاستنجاء إلى المتعارف الطبيعي الأوّلي ، بعد صيرورة غير الطبيعي طبيعيّا عاديّا ثانويّا .
نعم ، دعوى عدم صدق الاستنجاء مع عدم الاعتياد ، لها وجه ، كما مرّ آنفا « 1 » .
وعليه : فعدم شمول أدلّة الاستنجاء لصورة عدم الاعتياد ، ليس لانصرافها عنها ، حتّى يقال : « إن كان الموجب للانصراف الغلبة ، فمع أنّ المحقق في محلّه أنّ الانصراف للغلبة بدوي لا يعتد به . . . » ، كما في المستمسك « 2 » .
فالحقّ ما في المتن من التفصيل ، لما ذكرنا من الوجه ، فلا وجه ظاهرا لما في التنقيح « 3 » والدروس « 4 » ، من الإشكال .
هامش
( 1 ) أي قولنا : « وعدم صدقه إلّا عنائيّا في الثاني » .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 239 .
( 3 ) التنقيح : ج 1 ، ص 386 .
( 4 ) راجع دروس في فقه الشيعة : ج 2 ، ص 164 .