شرح
ومنها : صحيحة إبراهيم بن أبي محمود « قال : قلت للرضا عليه السّلام الطنفسة « 1 » والفراش يصيبهما البول ، كيف يصنع بهما وهو ثخين كثير الحشو ؟ قال : يغسل ما ظهر منه في وجهه » « 2 » . رواها المشايخ الثلاثة .
ومنها : صحيحة زرارة قال : « قلت : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره ، أو شيء من مني ( إلى أن قلت : ) فإنّي قد علمت أنّه أصابه ولم أدر أين هو فأغسله ؟ قال : تغسل من ثوبك النّاحية الّتي ترى أنّه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك ، الحديث » « 3 » .
ومنها : رواية محمّد بن مسلم عن أبوال الدّواب والبغال والحمير فقال : « اغسله . . . »
وهذا إمّا محمول على الاستحباب أو على التقيّة « 4 » .
وقد أجيب عن الإستدلال بما ذكر من الأخبار بوجهين :
الأوّل : دعوى الانصراف ، أي : انصراف إطلاق الأمر بالغسل إلى ما هو المتعارف ، وما جرت عليه العادة وهو الغسل بالماء المطلق ، ولم تستقرّ العادة على الغسل بالمضاف ، بل عن بعض كون الغسل حقيقة في خصوص الأوّل ، ولا أقلّ من كونه حقيقة شرعية فيه ، كما عن بعض آخر .
أورد عليه : بكونه بدويّا ناشئا من غلبة الوجود وكثرته خارجا ، قال المورد :
« ومجرّد جريان العادة على استعمال فرد أكثر من غيره لا يوجب اختصاصه به لغة ، أو
هامش
( 1 ) بضمّ الطاء وفتحها وكسرها .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب طهارة ، الباب 5 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ، ص 1004 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 7 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ، ص 1006 .
وهي مضمرة لكن إضمارها لا يضرّ كما لا يخفى ، راجع أحاديث 3 و 4 و 5 و 6 و 7 و 8 و 9 و 10 ، ص 1007 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 7 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 ، ص 1006 .