شرح
وحكي عن ابن أبي عقيل ، التفصيل بين حالتي الاختيار والاضطرار ، فجوّز في الثانية دون الأولى « 1 » ، كتفصيله بين الحالتين في رفع الحدث على ما يستفاد من رواية عبد اللّه ابن المغيرة : « قد توضّأ بنبيذ ولم يقدر على الماء » « 2 » . وفي الفقه على المذاهب الخمسة :
« لكنّه [ المضاف ] لا يطهّر النجاسة الخبثيّة باتّفاق المذاهب إلّا الحنفيّة . وقد أجازوا إزالة النجاسة بكلّ مائع غير الأدهان ، إلّا المتغيّر عن طبخ . ووافقهم السيّد المرتضى من الإماميّة » « 3 » .
وفي بداية المجتهد ونهاية المقتصد : « المسألة الثانية : الماء الّذي خالطه زعفران أو غيره من الأشياء الطاهرة التي تنفكّ منه غالبا متى غيّرت أحد أوصافه فإنّه طاهر عند جميع العلماء ، غير مطهّر عند مالك والشافعي ومطهّر عند أبي حنيفة ما لم يكن التغيّر عن طبخ » « 4 » . دليل السّيد قدّس سرّه وجوه « 5 » :
الوجه الأوّل : إطلاق الأخبار الآمرة بالغسل بلا تقييد بالماء المطلق وهي عمدة الوجوه .
منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألته عن البول يصيب الثوب ؟ قال : إغسله مرّتين » « 6 » .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 1 ، ص 222 ؛ ومستند الشيعة : ج 1 ، ص 130 - 131 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 2 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 1 ، ص 147 .
( 3 ) الفقه على المذاهب الخمسة : ص 17 .
( 4 ) بداية المجتهد ونهاية المقتصد : ج 1 ، ص 27 .
( 5 ) الناصريّات في ضمن الجوامع الفقهيّة : المسألة 22 ، ص 183 ؛ ومدارك الأحكام :
ج 1 ، ص 113 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ، ص 1001 .