تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
2 - عموم انفعال الماء القليل بالملاقاة ، قال في الحدائق : « احتج المحقّق في المعتبر بأنّه ماء قليل ، لاقى النّجاسة فيجب أن ينجس » « 1 » . 3 - روايات نجاسة خصوص الغسالة . يرد على الأول : أوّلا : بعدم الحجيّة . وثانيا : بأنّ المحتمل قويّا استنادهم في دعوى الإجماع إلى الوجهين الأخرين . وثالثا : مفروض كلامه قدّس سرّه بقاء العين ، حيث قال : « كان على جسد الجنب . . . نجاسة » ؛ ومفروض كلامنا هي الغسالة بعد زوال عين النّجاسة . وقد أورد على الثاني : بأنّ منطوق : « إذا بلغ الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 2 » ، وإن كان عموم السلب وعامّا أفراديّا ذا إطلاق أحوالي ، فالبالغ قدر الكرّ لا ينفعل بشيء في جميع حالاته من الورود على النجس والعكس وغيره ، لكنّ المفهوم ليس كذلك ؛ فأقصى ما يدل عليه هو تنجّس ما دون الكرّ بملاقاة شيء مّا ، لا بملاقاة كلّ شيء على ما صرّح به المحدّث الكاشاني قدّس سرّه « 3 » ، فالمفهوم سلب العموم وهو ايجاب جزئي . غاية الأمر : بقرينة الاستقراء التّامّ في أفراد النّجاسات وقيام الإجماع القطعي على عدم الفرق بين آحادها من الميتة والكلب وغيرهما ، يثبت العموم الأفرادي ، وكذا نلحق المتنجّسات بالأعيان النجسة بمعونة ما دلّ على أنّ المتنجّس يكون منجّسا مطلقا أو إذا لم يكن مع الواسطة . وأمّا الإطلاق الأحوالى ، فلا يستفاد لا من المفهوم وحده ولا بمعونة القرينة . وعليه : فلا دليل على انفعال القليل حال كونه غسالة .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 477 ؛ والمعتبر : ج 1 ، ص 90 . ( 2 ) ليس في الروايات كلمة : « بلغ » بل فيها كلمة : « كان » ( إذا كان الماء قدر كرّ . . . ) ، وقد نبّه المحقّق قدّس سرّه بذلك في المعتبر : ج 1 ، ص 53 ، وقال : « لعلّ غلط من غلط » . ( 3 ) مفاتيح الشرائع : ج 1 ، مفتاح 85 ، ص 75 - 76 .