شرح
الطهارة ، فعلى الثانية ، يجوز استعمال ماء الغسالة - أيضا - في جميع ما تشترط فيه الطهارة إلّا أن يكون في البين دليل على المنع ، وقد عرفت حال ما يظن أنه المانع من الإجماع ورواية ابن سنان .
أمّا المقام الثّاني ، ( طهارة الغسالة ونجاستها ) : فلا كلام في نجاستها في صورة التّغير ، الموجب لنجاسة الماء الجاري والكرّ ؛ فضلا عن مثلها .
إنّما الكلام في فرض عدم التغيّر ، وفيه أقوال « 1 » :
1 - النجاسة مطلقا ، قيل : وهو الأشهر ، بل المشهور .
2 - الطهارة مطلقا ، ذهب إليه صاحب الجواهر مصرّا عليه .
3 - التفصيل بين المزيلة للعين ، فنجسة وبين غيرها « 2 » ، فالأحوط الإجتناب ، كما ذهب إليه الماتن قدّس سرّه .
4 - التفصيل بين المتعقّبة بطهارة المحل مزيلة كانت أم لا ، فتكون طاهرة ، وبين غيرها فتكون نجسة ، فغسالة الغسلة الأولى طاهرة لو كفى الغسل مرّة ، ومع لزوم التعدّد ، فالطاهرة هي الأخيرة المتعقّبة بطهارة المحل ، وإليه ذهب بعض فقهاء العصر واختاره الفقيه السّيد الأصفهاني قدّس سرّه « 3 » .
مستند الأوّل أمور :
1 - الإجماع ، وهو المنقول عن المنتهى : « ومتى كان على جسد الجنب أو المغتسل من حيض وشبهه نجاسة ، فالمستعمل إن قلّ عن الكرّ نجس إجماعا » « 4 » .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 477 - 488 ؛ وجواهر الكلام : ج 1 ، ص 336 - 353 .
( 2 ) أمّا لعدم العين أو لإزالتها بشيء آخر .
( 3 ) وسيلة النجاة : ج ، فصل في المياه ، ( مسألة 24 ) ، ص 25 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 478 .