شرح
في زمان حتّى يكون انحرافه بعدها كي تقبل رواياته بملاك قبول روايات بني فضّال .
وعليه : فلا مجال للتعدّي عن مورد النّص ( بني فضّال ) إلى ابن هلال كما صنع ذلك أبو القاسم بن روح بالنّسبة إلى كتب الشّلمغانى ، حيث أفتى أصحابه بجواز العمل بكتب الشلمغاني ، فقال بعد السؤال عن كتبه : أقول فيها ما قاله العسكري عليه السّلام لمّا سئل عن كتب بني فضّال : « خذوا ما رووا وذروا ما رأوا » ؛ إذ لم تثبت له وثاقة وحال استقامة مثل بني فضّال والشّلمغاني .
وأمّا القرينة الثّانية ، ففيها : أوّلا : أنّ عدم وجداننا لرواية من سعد بن عبد اللّه ، عن غير الشيعي حسب تعهّده ، لا يكون دليلا على عدم الوجود .
ثانيا : غاية ذلك : كون أحمد بن هلال شيعيّا حال نقل الرّواية عنه ؛ وأمّا وثاقته ، فلا تثبت بهذا المقدار ، فمجرّد رواية سعد عنه لا تكون قرينة على اعتبار روايته .
وثالثا : مجرّد الحجيّة عند سعد بن عبد اللّه ، لا تجدي لنا ولا تستلزم الحجيّة عندنا .
وأمّا القرينة الثّالثة ، ففيها : المنع صغرى وكبرى . أمّا الصغرى : فلعدم العلم بنقله ( ابن هلال ) لهذه الرّواية قراءة على ابن محبوب في كتاب المشيخة ، ولعلّه رواها عنه من غير هذا الكتاب ، ولم يعلم لنا وجه استظهار الشّيخ قدّس سرّه بقوله : « والظّاهر قرائته عليه في كتاب ابن محبوب المسمّى بالمشيخة . . . » ، وهذا لو تمّ يكون عذرا له لا لنا .
وعليه : لا مجال للأخذ بها ، إلّا مع العلم بوثاقة الراوي ولا علم لنا بها .
وأمّا الكبرى ، فلعدم الدليل على اعتبار كلّ ما يرويه ابن هلال عن كتاب المشيخة ، ولا دليل على اعتبار كلام ابن الغضائري من عدم اعتماد الأصحاب على روايات ابن هلال ، إلّا ما يرويه عن المشيخة « 1 » ؛ على أنّ كثرة القدح وشدّة سوء الظنّ دليل على
هامش
( 1 ) فهل يكون كل ما يروى عن الكافي أو الإستبصار حجّة ومعتبرا ؟