تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
عليه في كتاب ابن محبوب ( المسمّى بالمشيخة ) الذي هو أحد الأصول الموصوفة في أوّل الفقه « 1 » بالصحّة واعتماد الطائفة عليها . وحكي عن ابن الغضائري الطاعن كثيرا فيمن لا يطعن فيه غيره : أنّ الأصحاب لم يعتمدوا على روايات ابن هلال ، إلّا ما يرويه عن مشيخة ابن محبوب ونوادر ابن أبي عمير . وحكي عن السيّد الدّاماد إلحاق ما يرويه ابن هلال عن الكتابين بالصّحاح » « 2 » . رابعتها : اعتماد القمّيين على الرّواية ، كالصدوقين وابن الوليد وسعد بن عبد اللّه ، وقد عدّوا ذلك من أمارات صحّة الرّواية باصطلاح القدماء . فالإنصاف : أنّ الوثوق الحاصل من تزكية الراوي خصوصا من واحد ، ليس بأزيد ممّا تفيده هذه القرائن ، فالطعن فيها بضعف السند ، كما في المعتبر والمنتهى مع عدم دورانهم مدار تزكية الراوي ، محلّ نظر « 3 » . ويورد على القرينة الأولى : أوّلا : بعدم ثبوت كون الحسن بن علي هو حسن بن علي بن فضّال ، والمحتمل ، بل المقطوع أنّه غيره ، كما أشار إليه البحراني في كتاب المعراج ، قال : حيث إنّ ابن فضّال كان من أصحاب الرّضا عليه السّلام ، وأحمد بن هلال من أصحاب الهادي أو العسكري عليهما السّلام « 4 » .
هامش
( 1 ) الظاهر : « الفقيه » . ( 2 ) كتاب الطهارة : ص 57 . ( 3 ) كتاب الطّهارة : ص 57 . ( 4 ) قال تنقيح المقال ، ج 1 ، ص 100 - 101 : « أمّا أوّلا : فلأنّ رواية سعد بن عبد اللّه ، عن الحسن بن علي ابن فضّال غير معهودة ولا مستقيمة من حيث الطبقة ، كما لا يخفى على من له حظّ في التّتبع والممارسة ، فإنّه من أصحاب الرّضا عليه السّلام ، روى عنه الحسين بن سعيد والحسن بن علي الوشّاء ومحمد بن خالد البرقي وعلي بن الريّان ومن في طبقتهم ، وسعد لا يروي عن هؤلاء إلّا بواسطة ؛ فكيف يروى عن ابن فضّال بغير واسطة ! وأمّا ثانيا : فلعدم الوقوف بعد التّتبع التامّ على رواية ابن