شرح
وأشار المامقاني إلى أنّ الأقوال في حسن بن علي ( هذا الراوي ) ، عن ابن هلال خمسة : أحدها : أنّه ابن فضّال . ثانيها : أنّه الحسن بن عبد اللّه بن المغيرة الثّقة الجليل .
ثالثها : أنّه الحسن بن علي بن إبراهيم بن محمد الهمداني . رابعها : أنّه الحسن بن علي النعماني . خامسها : أنّه الحسن بن علي الزيتوني ، وهو مهمل في الرّجال « 1 » ، إلّا أنّه لم ينقّح شيء من تلك الأقوال ، فاختلاف الطّبقة دليل على الغيريّة ؛ على أنّه لم تعرف رواية سعد عن ابن فضّال بلا واسطة ، بل يروي عنه بواسطتين .
وثانيا : معنى : « خذوا ما رووا . . . » أنّهم ثقات ، لا يكذبون ولا يكونون أهل الجعل والوضع ، لا أنّهم لا يروون إلّا عن ثقة صادق ، فليسواهم أحسن حالا من أمثال زرارة وأضراب محمّد بن مسلم ، حيث لا يعتمد على رواياتهم لو رووا عن ضعيف ، غير ثقة .
وعليه : فلا يعتمد على رواية المقام ولو كان راويها ابن فضّال لضعف ابن هلال « 2 » .
أقول : ظاهر الأخذ برواياتهم والعمل بها وبما جاء منها في كتبهم ، اعتبارها وأنّهم رووها عن ثقات أو اطمأنّوا بصدورها ، فالمراد هو الوثوق بصدور رواياتهم . نعم ، لا يعبأ بأنظارهم ودراياتهم .
وكذا المراد من الأخذ والعمل بكتب الشلمغاني ، فلو قيل مثلا : خذوا ما في كتاب كذا ، معناه اعتبار ما جاء فيه من المسائل والمطالب وجواز العمل به .
وثالثا : قول الشيخ قدّس سرّه في حقّ ابن هلال : « وبعد ما بين المذهبين ( النّصب والغلوّ ) لعلّه يشهد بأنّه لم يكن له مذهب رأسا » . دليل على عدم وثاقته رأسا ، فلم يكن له استقامة
هامش
فضّال ، عن أحمد بن هلال في مورد » .
( 1 ) راجع تنقيح المقال : ج 1 ، ص 100 - 101 .
( 2 ) دروس في فقه الشيعة : ج 2 ، ص 101 ؛ والتنقيح : ج 1 ، ص 343 ؛ وتفصيل الشريعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، ص 183 .