تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
الماء المستعمل وطهارته بطهارة البدن والثّوب ، ووجه عدم الجواز الذي هو مفاد الصّدر نجاسة الثوب أو بدن الجنب الموجبة لنجاسة الماء الملاقي لهما ، وإلّا فمع طهارتهما لا إشكال في التوضّؤ والاغتسال ، فالرّواية لا إطلاق لها . وأمّا القرينة الخارجيّة ، فروايات كثيرة ، وهي طائفتان : الأولى : ما ورد لبيان كيفيّة غسل الجنابة ، حيث أمر فيها بغسل الفرج بكفّ من الماء أوّلا ، ثمّ بغسل أطراف البدن ؛ أي : يعتبر في صحّة غسل الجنابة غسله وإزالة نجاسته أوّلا ، فالجنب في الرواية ( رواية ابن هلال ) هو الذي يكون في بدنه نجاسة . ففي صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألته عن غسل الجنابة قال : تبدأ بكفيّك ، فتغسلهما ، ثم تغسل فرجك ، ثمّ تصبّ على رأسك ثلاثا ، ثمّ تصبّ على سائر جسدك مرّتين ، فما جرى عليه الماء فقد طهر » « 1 » . وأمّا احتمال الغسل في مكان والاغتسال في مكان آخر ، فلا يكون البدن حين الاغتسال نجسا ، فهو في غاية البعد . والطائفة الثانية : هي المفصّلة بين الكرّ والقليل في صيرورة الماء المستعمل نجسا وعدمها ، كما في صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « وسئل عن الماء تبول فيه الدّواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب ؟ قال : إذا كان الماء قدر كرّ ، لم ينجّسه شيء » ؛ وصحيحة صفوان بن مهران الجمّال ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحياض التي ما بين مكة إلى ( و ) المدينة تردها السباع وتلغ فيها الكلاب ، وتشرب منه الحمير ويغتسل فيه الجنب ويتوضّأ منها ، قال : وكم قدر الماء ؟ قال : إلى -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 ، ص 502 ؛ ونحوها غيرها من هذا الباب ؛ وفي الباب 34 ، الحديث ح 1 ، ص 515 .