وأمّا المستعمل في الاستنجاء ولو من البول فمع الشّروط الآتية طاهر .
شرح
- نصف الساق وإلى الركبة ، فقال : توضّأ منه » « 1 » ، حيث إنّ التفصيل دليل على أنّ المراد من الجنب في الرّواية هو خصوص من كان على بدنه نجاسة ، إذ مع طهارة بدنه يجوز التوضّؤ من ذلك الماء مطلقا ، كرّا كان أو قليلا . فهذه الرّواية ( رواية عبد اللّه ابن سنان ) قاصرة الدّلالة أيضا .
نعم ، لو تمّت من هاتين الجهتين ( سندا ودلالة ) ، لدلّت على عدم جواز رفع الحدث بالماء المستعمل مطلقا ، ولو كان مستعملا في رفع غير الجنابة من الأحداث الأشباه ؛ وذلك كذلك لو قرئت كلمة : « الأشباه » بالجرّ وهو الظّاهر ، وأمّا الرّوايات الأخرى ، فلا تدلّ على عدم جواز رفع الحدث إلّا في خصوص مورد الجنابة ؛ والتعدّي إلى غيرها لا يتأتّى ، إلّا بثبوت الملازمة . وإثباتها مشكل جدّا ، ودعوى الإجماع ، كما ترى ؟
حكم الماء المستعمل في الاستنجاء
هذا هو القسم الرابع من الماء المستعمل . والاستنجاء هو إنقاء موضع النجو وإزالة خبث الغائط بغسله بالماء أو بمسحه بالأحجار . وأمّا البول ، فسيجىء الكلام فيه إدراجا في الاستنجاء أو الحاقا به . والكلام في ماء الاستنجاء يقع في مقامين : 1 - في طهارته . 2 - في طهوريّته ورفعه للخبث والحدث . ومن الواضح : أنّ مقتضى القاعدة بناء على الطهارة ، هي الطهورية ، فإثبات عدمها يحتاج إلى الأدلّة ، كما أنّ مقتضاها بناء على النجاسة ، عدم الطهوريّة ، فاثباتها يحتاجهامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 و 12 ، ص 117 - 120 .