تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
قال شيخنا الأنصاري قدّس سرّه : « وبعد ما بين المذهبين ( النصب والغلّو ) لعلّه يشهد بأنّه لم يكن له مذهب رأسا » « 1 » . وقد صدر عن الإمام العسكري عليه السّلام اللّعن والذّم في حقّه ، وعن الصّدوق قدّس سرّه في « إكمال الدّين » عن سعد بن عبد اللّه أنّه يقول : « ما سمعنا ولا رأينا بمتشيّع رجع من تشيّعه إلى النّصب ، إلّا أحمد بن هلال » « 2 » . وقد روى الكشي « 3 » ، عن الإمام العسكري عليه السّلام ذموما في حقّه واللّعن والدّعاء عليه بأدعية عديدة ، لا يدعو الإمام عليه السّلام ذموما في حقّه واللّعن والدّعاء عليه بأدعية عديدة ، لا يدعو الإمام عليه السّلام بها على المرتدّ الخارج من الدين والمذهب ، فهو ضعيف إلى الغاية . هذا ، ولكن شيخنا الأنصاري قدّس سرّه أقام عدّة قرائن ( أربعة ) على كون الرّواية موثقة ، وإن كان الرّاوي ملعونا لا مذهب له : إحديها : أنّ الرّاوي عن ابن هلال ، هو الحسن بن علي ، وهو من بني فضّال الذين ورد في شأنهم عن العسكري عليه السّلام : « خذوا ما رووا وذروا ما رأوا » . قال قدّس سرّه : « منها : أنّ الرّاوي عنه الحسن بن فضّال ، وبنو فضّال ممّن ورد في شأنهم في الحسن ، كالصّحيح عن العسكري عليه السّلام : « خذوا ما رووا وذروا ما رأوا » مع أنّ هذه الحسنة ممّا يمكن أن يستدلّ بها على جواز العمل بروايات مثل ابن هلال ممّا روى حال الإستقامة ؛ ولذا استدلّ بها الشيخ الجليل أبو القاسم بن روح قدّس سرّه حيث أفتى أصحابه بجواز العمل بكتب الشلمغاني ، فقال بعد السؤال عن كتبه : أقول فيها ما قاله العسكري عليه السّلام لما سئل عن كتب بني فضّال : « خذوا ما رووا وذروا ما رأوا . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : ص 57 ، من الركن الأول . ( 2 ) راجع تنقيح المقال : ج 1 ، ص 99 - 101 . ( 3 ) راجع اختيار معرفة الرجال : ج 2 ، ص 816 ، الرقم 1020 ، ( لمؤسسة آل البيت عليهم السّلام ) . ( 4 ) كتاب الطهارة : ص 57 من الركن الأوّل .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 428 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني