تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وأمّا المستعمل في الحدث الأكبر ، فمع طهارة البدن ، لا إشكال في طهارته ورفعه للخبث ، والأقوى جواز استعماله في رفع الحدث أيضا ، وإن كان الأحوط مع وجود غيره التجنّب عنه . *
شرح
- على أنّ : إرجاع الضّمير في الذّيل « يغتسل فيه الجنب من الحرام . . . » إلى بعض أفراد « 1 » الصّدر : « من اغتسل من الماء . . . » ، على وجه الاستخدام ، بأن يراد من « الماء » في الصدر مطلق الماء ومن الضمير الراجع إليه خصوص ماء الحمّام ، كما في التنقيح ، خلاف الظاهر ، لا يصار إليه ، إلّا مع القرينة . ويمكن أن تكون أمثال الرّواية إرشاديّة ( إرشادا للنّاس إلى مصالحهم ومنافعهم وإلى مفاسدهم ومضارّهم ) ، لا مولويّة دالّة على الاستحباب أو الكراهة . وعليه : فيتم أيضا ما أورد على المفيد قدّس سرّه من ناحية الأصحاب من عدم دليل على ما ذكره . * هذا هو القسم الثالث من أقسام الماء المستعمل ، وفي طهارته ورفعه للخبث ، لا إشكال ولا خلاف ؛ إنّما الكلام في رفعه للحدث ثانيا وثالثا فصاعدا . والمشهور : هو الجواز ، وعن الصدوقين « 2 » والمفيد « 3 » والشيخ الطوسي « 4 » وغيرهم قدّس سرّهم القول بالمنع ؛ ولا يخفى : أنّ محلّ الكلام هو الماء القليل ، وأمّا العاصم ، فلا كلام فيه في رفعه للحدث ثانيا فصاعدا ، لمكان السّيرة المستمرّة ؛ لأنّه كانت في تلك الأعصار أيضا حمّامات أو حياض أو غدران في الصحارى والفلوات مشتملة على
هامش
( 1 ) أي : ماء الحمّام . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 10 . ( 3 ) المقنعة : ص 64 . ( 4 ) الخلاف : ج 1 ، ص 172 ، مسألة 126 .