شرح
شيء نظيف ، فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضّأ به » « 1 » .
وكرواية أحمد بن هلال - أيضا - عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « كان النّبي صلّى اللّه عليه وآله إذا توضّأ ، أخذ ما يسقط من وضوئه « 2 » ، فيتوضّؤن به » « 3 » .
ولم ير ولم ينقل في المسألة خلاف ، إلّا من المفيد قدّس سرّه « 4 » من الخاصّة ، فقال :
باستحباب التّنزّه عنه ؛ وإلّا من أبي حنيفة من العامّة ، فقد نسب إليه القول بنجاسته مغلّظة تارة ومخفّفة أخرى ، كما حكى عنه - أيضا - القول بطهارته بحكاية ضعيفة ؛ وربما يفصّل بين كون المستعمل بمقدار كثير ، فيحكم بنجاسته ، وكونه بمقدار يسير ، كالقطرات المترشّحة على البدن أو الثّوب ، فيحكم بطهارته إرفاقا وامتنانا على الامّة ، حيث تكون نجاسته حرجيّة « 5 » .
وكلّ ذلك ، كما ترى ؛ إذ المفروض طهارة مواضع الوضوء ، فمن أين تجيىء النّجاسة ، فقد انقدح ممّا ذكرنا أنّه مع وجود الإطلاقات والرّوايات الخاصّة ، لا يصل الدّور إلى
هامش
روايتين بالتقطيع بين الصدر والذيل ، ولذا جاء في جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ، ص 47 - 48 بصورة رواية واحدة ؛ وفي الإستبصار : ج 1 ، الباب 14 ، الحديث 1 ، ص 27 - 28 ؛ وفي تهذيب الأحكام : ج 1 ، الباب 10 ، الحديث 13 ، ص 221 كذلك . غاية الأمر : جاء في الكتابين : « وقال » مكان « فقال » .
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 8 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 2 ، ص 152 .
( 2 ) الوضوء ما يتوضّأ به كالطّهور والسّحور والفطور ، والمراد من : « أخذ . . . » : كانوا يأخذون ماء وضوئه .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 8 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 1 ، ص 152 .
( 4 ) قال في المقنعة ، ص 64 - 65 : « والأفضل تحرّي المياه الطاهرة التي لم تستعمل في أداء فريضة ولا سنّة . . . » .
( 5 ) راجع الحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 436 وهامشها .