تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
أصالة الطّهارة في إثبات طهارته ، ولا الاستصحاب في إثبات طهوريّته ، حتّى يورد عليه بكون الاستصحاب تعليقيّا أو بكون الشّبهة حكميّة ، لا يجري فيهما الاستصحاب . وأمّا الثاني : أي : المستعمل فيما لا يرتفع به الخبث ولا الحدث ، كالمستعمل في الأغسال المندوبة والوضؤات التّجديديّة والأغسال الواجبة بنذر وشبهه ، فهو - أيضا - طاهر مطهّر كالأوّل ، إذ هو ماء فتعمّه الإطلاقات . نعم ، ظاهر كلام المفيد قدّس سرّه في المقنعة : استحباب التّنزّه عن المستعمل في الغسل المندوب ، بل وفي الغسل المندوب أيضا كغسل اليد للأكل . قال في الحدائق : « ولم نقف له على دليل من الأخبار ، بل ولا من الاعتبار ، بل ربما دلّت رواية زرارة « 1 » المتقدّمة على خلافه » « 2 » . نعم ، عن شيخنا البهائي قدّس سرّه « 3 » : أنّه من المحتمل أن يكون المستند فيما ذكره المفيد قدّس سرّه هي رواية محمّد بن علي بن جعفر ، عن الرّضا عليه السّلام : « من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه ، فأصابه الجذام ، فلا يلومنّ إلّا نفسه . . . » « 4 » . قال في حبل المتين : « وإطلاق الغسل في هذا الخبر يشمل الغسل الواجب والمندوب . وفي كلام المفيد ( طاب ثراه ) في المقنعة تصريح بأفضيلية اجتناب الغسل والوضوء بماء استعمل في طهارة مندوبة ، ولعلّ مستنده هذا الحديث ، وأكثرهم لم يتنبّهوا له - واللّه أعلم » « 5 » .
هامش
( 1 ) قد تقدّم ذكرها في القسم الأوّل . ( 2 ) الحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 437 . ( 3 ) حبل المتين : ص 116 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 2 ، ص 158 . ( 5 ) راجع حبل المتين : ص 116 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 423 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني