شرح
اضطرّ إليه » « 1 » .
وفي رواية المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « خلق الخلق فعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم ، فأحلّه لهم واباحه تفضّلا منه عليهم به لمصلحتهم ، وعلم ما يضرّهم ، فنهاهم عنه وحرّمه عليهم ، ثم أباحه للمضطرّ وأحلّه له في الوقت الّذي لا يقوم بدنه ، إلّا به . . . » « 2 » .
إلى غيرهما من الرّوايات الدالّة على حليّة ما حرّم للمضطرّ .
ولا يرفع بالماء النجس أيضا الحدث ، فلا يجوز التوضؤ أو الاغتسال به ، والمراد من عدم الجواز هنا هو البطلان لا الحرمة تكليفا ، حيث لا دليل على حرمة ذلك ذاتا .
نعم ، يحرم تشريعا ، والدّليل على عدم الرّافعيّة ، ولزوم الإنتقال في فرض الانحصار إلى التيمّم روايات ، منها صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام : « فسألته عن رجل رعف ، وهو يتوضّأ فتقطر قطرة في إنائه ، هل يصلح الوضوء منه ؟ قال : لا » « 3 » .
ومنها : روايات إراقة الماء المتنجّس والمائين المشتبهين ، المتقدّم ذكرها .
المسألة الثانية : جواز سقي الماء النّجس للحيوانات والأشجار ، وجواز بلّ الطّين به ونحو ذلك ، والدليل عليه أصالة البراءة ، حيث لا دليل على الحرمة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ، كتاب الايمان ، الباب 12 من أبواب كتاب الايمان ، الحديث 18 ، ص 137 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 1 ، ص 310 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ، ص 112 - 113 ؛ والحديث 8 ، ص 114 ؛ والحديث 15 و 16 ، ص 116 .