( مسألة 10 ) : يحرم شرب الماء النّجس ، إلّا في الضّرورة ، ويجوز سقيه للحيوانات ، بل وللأطفال أيضا ويجوز بيعه مع الإعلام .
شرح
حرمة شرب الماء النّجس
هنا مسائل : الأولى : حرمة شرب الماء النّجس ، إلّا في حال الضّرورة ، والدليل هو عدم الخلاف بين الأصحاب أوّلا ، بحيث ربما يقال بلحوقها بالواضحات « 1 » ، ووجود روايات من صحاح وموثّقات ثانيا - وهي طوائف - جملة منها آمرة ، وعدّة منها ناهية . أمّا الآمرة فمنها ما لسانها هو الأمر بإراقة الماء المصاب بالنّجس ، الظّاهر في عدم جواز الانتفاع به ، فيما يشترط فيه الطّهارة ، ولولا ذلك لما كان هناك وجه للإراقة ؛ كصحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرّجل يدخل يده في الإناء ، وهي قذرة ، قال : يكفىء الإناء » « 2 » . وكموثّقة سماعة في حديث : « وإن كانت أصابته جنابة ، فادخل يده في الماء ، فلا بأس به ، إن لم يكن أصاب يده شيء من المني ، وإن كان أصاب يده ، فأدخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفّيه ، فليهرق الماء كلّه » « 3 » . ومنها ما لسانها هو الأمر باهراق الإنائين المشتبهين كموثقة عمّار السّاباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ، قال : « سئل عن رجل معه إنائان فيهما ماء ، وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو ، وحضرت الصّلاة وليس يقدر على ماء غيرهما ،هامش
( 1 ) بل لعلّها من الضّروريّات عند المتشرّعة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 ، ص 114 . قال في القاموس : « كفأه كمنعه : كبّه وقلبه كأكفاه » .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 10 ، ص 115 .