شرح
دما فإن رأيت في منقاره دما فلا تتوضّأ منه ولا تشرب » . وموثقته أيضا عنه عليه السّلام : « سئل عن ماء شربت منه الدّجاجة ، قال : إن كان في منقارها قذر ، لم يتوضّأ ولم يشرب » « 1 » .
وكرواية معاوية بن شريح وموثقة أبي بصير « 2 » ، ورواية علي بن جعفر ، وموثقة سعيد الأعرج « 3 » .
ومنها : الروايات النّاهية عن شرب الماء المتغيّر والتوّضوء به ، كصحيحة حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « كلّما غلب الماء على ريح الجيفة ، فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطّعم ، فلا تتوضّأ ولا تشرب » . وصحيحة أبي خالد القمّاط « 4 » .
ومنها : روايات النّهي عن أكل الدّهن والزّيت المتنجّسين بموت الفأرة ، كحسنة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « إذا وقعت الفأرة في السّمن ، فإن كان جامدا ، فألقها وما يليها وكل ما بقي ، وإن كان ذائبا ، فلا تأكله ، واستصبح به ، والزّيت مثل ذلك » « 5 » .
هذا كلّه حال الاختيار ، وأمّا حال الضّرورة فيجوز ويحلّ شرب الماء النجس بلا كلام .
نعم ، لا يرفع به الخبث ، حتّى حال الانحصار ، وهو واضح ، ويدلّ على جواز الشرب دليل نفى الحرج والضّرر ، وبعض الأخبار .
ففي موثّقة سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ليس شيء ممّا حرّم اللّه ، إلّا وقد أحلّه لمن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 4 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 و 3 ، ص 166 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب الأسئار ، الحديث 6 و 7 ، ص 163 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 8 و 16 ، ص 114 - 116 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 و 4 ، ص 102 - 103 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 5 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 1 ، ص 149 .