تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
( مسألة 9 ) : الكرّيّة تثبت بالعلم والبيّنة ، وفي ثبوتها بقول صاحب اليد وجه ، وإن كان لا يخلو عن إشكال « 1 » ، كما أنّ في إخبار العدل الواحد أيضا اشكالا .
شرح
- الكثرة على وجه توجب العلم أو الوثوق بكذب الأخرى فتسقط الأخرى حينئذ عن الحجيّة ، من قبل العلم بخطأها لا من ناحية أكثريّة تلك .

طرق ثبوت الكرّيه

لا يخفى عليك أنّ ثبوت الكريّة بالعلم الوجداني وبالبيّنة أمر واضح ، كثبوت سائر الموضوعات الخارجيّة بهما ، وذلك لعموم حجيّة البيّنة ، وعدم اختصاصها بباب المرافعات وفصل الخصومة ، ولحجيّة العلم الوجداني عقلا وعدم اختصاصها بمورد دون مورد . وأمّا ثبوت الكريّة بقول ذي اليد ، فمحلّ كلام ، قد يقال بعدم ثبوتها به ، لعدم ورود نصّ خاصّ فيه ، وعدم ثبوت سيرتهم على العمل بإخبار ذي اليد بالكرّيّة ، كما ثبتت في مورد الطّهارة والنّجاسة . وجه الفرق : هو عدم الابتلاء في أعصارهم عليهم السّلام بالكرّ ، لأنّه كان أكثر المياه فيها قليلة ، فلم تكن هناك سيرة عمليّة يستكشف إمضائها من عدم ردعها ، كما كانت في النّجاسة والطّهارة . أقول : إنّ الكثرة والكرّيّة ، وهكذا القلّة وعدم الكريّة تكون كالطّهارة والنّجاسة عرفا ، لا يرى بينهما فرق بحسبه « 2 » ، فيجوز الاعتماد على خبر ذي اليد في الكريّة
هامش
( 1 ) وقد قال هو قدّس سرّه بثبوت النجاسة بقول ذي اليد ، وإن لم يكن عادلا ( راجع مسألة 6 ) . ( 2 ) في مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 215 : « فإنّه لا ريب عند المتشرّعة ، في جواز الاعتماد على خبر ذي اليد في الكرّيّة والنّجاسة وغيرهما ممّا يتعلّق بما في اليد ، من دون فرق بين الجميع » .