شرح
الصورة الثانية : توافق مستندهما ، كما إذا كان مستند كلتيهما هو الأصل كالإستصحاب .
الصورة الثالثة : توافق مستندهما أيضا ، لكن بأن يكون مستند البيّنتين هو الأمارة كخبر العدل أو الثقة أو غيرهما من الأمارات المعتبرة .
أمّا الصورة الأولى : ففيها تقدّم البيّنة التي مستندها الأمارة على البيّنة التي مستندها الأصل تقدّما بالحكومة .
وأمّا الصورة الثانية : فالأصلان فيها إمّا طوليّان ، كقاعدة الطهارة واستصحاب النجاسة ، فيقدّم ما كان مستنده الثاني وهو استصحاب النجاسة على الأوّل وهو قاعدة الطهارة ، كتقدّم نفس الاستصحاب على القاعدة ، أو عرضيّان كاستصحاب الطهارة واستصحاب النجاسة ، فتقع المعارضة بينهما ، إذ حجيّة كلتيهما توجب اجتماع الضدّين أو النقيضين ، وحجيّة إحداهما ترجيح بلا مرجّح ، فتتساقطان ، فيرجع إلى قول ذي اليد إن كان في البين وإلّا فإلى أصالة الطهارة .
وأمّا الصورة الثالثة : فحكمها حكم الصورة الثانية من الصورة الثانية ( كون الأصلين عرضيّين ) في استقرار المعارضة بين الأمارتين ولا فرق في الصّور بين الشبهات الحكمية والموضوعيّة .