( مسألة 7 ) : إذا أخبر ذو اليد بنجاسته ، وقامت البيّنة على الطّهارة ، قدّمت البيّنة ، وإذا تعارض البيّنتان تساقطتا ، إذا كانت بيّنة الطّهارة مستندة إلى العلم ، وإن كانت مستندة إلى الأصل ، تقدّم بيّنة النجاسة .
شرح
في المسألة صورتان :
الأولى : صورة تعارض البيّنة وإخبار ذي اليد .
الثانية : صورة تعارض البيّنتين .
أمّا الأولى ، فالنّظر القاطع فيها مبتن على البحث عن المسلكين في حجيّة البيّنة والتحقيق فيها ، الأوّل : مسلك اعتبارها بما هي ، ولذا كان صلّى اللّه عليه وآله يقضي بالبيّنات في موارد المخاصمات مطبّقا لها على شهادة عدلين ، كما أنّه صلّى اللّه عليه وآله كان يقضي بالأيمان ، فعلى هذا المسلك تقدّم البيّنة على إخبار ذي اليد مطلقا ، ولو كان في غير موارد المخاصمة ، لإطلاق دليل اعتبارها ، والغالب في المخاصمات قيام البيّنة على خلاف إخبار ذي اليد ، والثاني : مسلك اعتبار البيّنة بما هو إخبار ثقة أو عدل انضمّ إليه إخبار ثقة أو عدل آخر ، وعلى هذا المسلك لا تقدّم البيّنة ، بل يقدّم قول ذي اليد عليها عند المعارضة .
وجه ذلك : أنّ دليل حجيّة الخبر الواحد هو السيرة وبناء العقلاء ، ولا بناء ولا سيرة منهم على حجيّة خبر الواحد عند المعارضة ، ولذا لا يعتنى بإخبار العدل والثقة بنجاسة ما في يد أحد أو بحرمته أو بكونه وقفا أو مغصوبا أو غير ذلك « 1 » .
وأمّا تعارض البيّنتين فعلى ثلاث صور :
الصورة الأولى : اختلاف مستند البيّنتين بأن تستند إحداهما إلى الأصل كالإستصحاب ، والأخرى إلى الأمارة من العلم أو العلمي .
هامش
( 1 ) فللقولين في البيّنة : « القول باعتبارها بما هي ، والقول باعتبارها من باب حجيّة خبر العدل والثقة » ، ثمرة مهمّة .